السفيانيون ثلاثة ؛ والمهديون ثلاثة :
قال ابن المنادى : في كتاب دانيال : إنّ السفيانيين « 1 » ثلاثة ، وأن المهديين ثلاثة ، الأول للأول ، والثاني للثاني والثالث للثالث . وهذه اختلافات متعارضة فيمن بعده ومن يلي بعده .
والذي يتعين اعتقاده ما دلّت عليه الأحاديث الصحيحة من وجود المهدي المنتظر الذي يخرج الدجال وعيسى ابن مريم [ عليه الصلاة والسلام ] في زمنه ، وأنه المراد حيث أطلق المهدي ، والمذكورون « 2 » من قبله لم يصحّ فيهم شيء . وبعده أمراء صالحون أيضا لكن ليسوا مثله فهو الآخر في الحقيقة .
نزول المهدي قبل عيسى عليه الصلاة والسلام :
ومنها ما هو صريح في أن خروج المهدي قبل نزول عيسى عليه الصلاة والسلام وهو الحقّ ، وأمّا ما قيل أنه بعد نزوله فبعيد والأحاديث ترد على قائله فلا ينظر إليه ، وأمّا ما مرّ أنّ نزول عيسى عليه الصّلاة والسّلام ببيت المقدس فيؤيده ما جاء في حديث الدجال :
« المؤمنون يومئذ قليل وجلّهم ببيت المقدس ، وإمامهم رجل صالح ، فيسير الدجال حتى ينزل بها فيحاصرهم ، فبينما هو محاصرهم إذ نزل عيسى عليه السلام حتى يدخل الإمام في صلاة الغداة ، فإذا رأى [ 36 / ب ] الإمام عيسى عرفه فيرجع القهقري ليقدّم عليه عيسى عليه السّلام للصلاة ؛ فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له : تقدّم فصلّ « 3 » فإنها أقيمت لك « 4 » ، فيصلّي عيسى وراءه ؛ فإذا سلّم ذلك الإمام قال عيسى : افتحوا الباب « 5 » ؛ فيفتح
هامش
( 1 ) في المخطوطة ( ل ) : السفاني .
( 2 ) في المخطوطة ( ل ) : المذكورين .
( 3 ) في المخطوطة ( م ) : فصلي .
( 4 ) في المخطوطة ( ل ) : لك أقيمت .
( 5 ) أي باب المسجد .