وللإمام [ 33 / أ ] فضل على المأموم من حيث التبعية ؛ لكن في الحقيقة ليس هذا الفضل له بل لنبينا صلى اللّه عليه وسلم لأنّ ائتمامه به علامة على نزوله بشريعة نبينا واتباعه له .
المهديون ثلاثة :
ومنها ما جاء عن الوليد بن مسلم عن رجل : المهديون ثلاثة : مهديّ الخير عمر بن عبد العزيز ، ومهديّ الدم : وهو الذي تسكن عليه الدماء ، ومهديّ الدين : عيسى ابن مريم « 1 » .
وعن سليمان بن عيسى : بلغني أن المهدي يمكث أربع عشرة سنة ببيت المقدس ثم يموت ، ثم يكون من بعده رجل من قوم تبّع يقال له :
المنصور ؛ يمكث ببيت المقدس إحدى وعشرين سنة ، ثم يقتل ، ثم يملك المولى ؛ ويمكث ثلاث سنين ثم يقتل ، ثم يملك بعده هشيم المهدي ثلاث سنين وأربعة أشهر وعشرة أيام .
خلفاء المهدي :
وعن كعب الأحبار : يكون بعد المهدي خليفة يمني قحطاني يعمل بعمله وهو الذي يفتح مدينة الروم ويصيب غنائمها .
وعنه : يموت المهدي موتا ثم يلي بعده رجل من أهل بيته فيه خير وشرّ ؛ وشرّه أكثر من خيره ، يغضب الناس ؛ ثم يدعوهم للفرقة بعد الجماعة ، بقاؤه قليل ، يقتله رجل من أهل بيته .
وعنه : يتولّى مخزومي ؛ ثم يولّى رجل من الموالي ؛ ثم يسير رجل من المغرب ؛ جسيم طويل بعيد ما بين المنكبين ، فيقتل من لقيه حتى يدخل بيت المقدس فيموت ، فيلي مضري يقتل أهل [ 34 / ب ] الصّلاح غشوم ظلوم ، ثم يلي القحطاني يسير على سيرة المهدي .
هامش
( 1 ) انظر الحاشية رقم ( 3 ) ص ( 35 ) .