قطعا به لعدم رؤية نقل عن واحد من السّلف - ما عدا كعب بخلافه - اعترض قول النووي في « فتاويه » أنهم من ولده لا من ولد حواء ، عند جماهير العلماء .
قيل : نام فاحتلم فامتزجت نطفته بالتراب فخلقوا منها .
واعترض بأن النبي لا يحتلم ؛ وردّ بأنّ المنفي احتلام عن رؤية جماع لا مجرد دفق الماء .
وفي الحديث « 1 » : « يأجوج أمة ، ومأجوج أمة ، كلّ أمة أربعمائة ألف
هامش
- يا آدم ، فيقول : لبّيك وسعديك ، فيقول : ابعث بعث النار - أي ميز أهل النار من غيرهم - فيقول : وما بعث النار ؟ - أي : وما مقدارهم ؟ - فيقول : من كلّ ألف تسعمائة وتسع وتسعون إلى النار ؛ وواحد إلى الجنة ، فحينئذ يشيب الصغير وتضع كلّ ذات حمل حملها ! فقال - أي رسول الله صلى اللّه عليه وسلم - : إنّ فيكم أمّتين ما كانتا في شيء إلا كثّرتاه :
يأجوج ومأجوج » . والحديث أخرجه البخاري في « صحيحه » ( 6 / 575 ) ومسلم ( 3 / 97 ) .
( 1 ) أخرج الإمام أحمد في « مسنده » ( 3 / 77 ) وابن ماجة في « سننه » ( 2 / 1363 ) - واللفظ لأحمد - من حديث أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول : تفتح يأجوج ومأجوج ، فيخرجون على الناس ، كما قال الله عزّ وجلّ :وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَفيغشون الناس ، وينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحصونهم ويضمّون إليهم مواشيهم ، ويشربون - أي يأجوج ومأجوج - مياه الأرض ، حتى إنّ بعضهم ليمرّ بالنهر فيشربون ما فيه حتى يتركوه يابسا ! حتى إنّ من بعدهم ليمرّ بذلك النهر فيقول : قد كان ها هنا ماء مرّة ! .
حتى إذا لم يبق من الناس أحد إلا أحد في حصن أو مدينة قال قائلهم : هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم ، بقي أهل السماء ، قال : ثم يهزّ أحدهم حربته ثم يرمي بها إلى السماء فترجع إليه مخضّبة دما ، للبلاء والفتنة .
فبينما هم على ذلك إذ بعث الله عزّ وجلّ دودا في أعناقهم كنغف الجراد الذي يخرج فيصبحون موتى لا يسمع لهم حسّ ، فيقول المسلمون : ألا رجل يشري لنا نفسه فينظر ما فعل هذا العدوّ ؟
قال : فينحدر رجل منهم محتسبا نفسه قد أوطنها على أنه مقتول ، فيجدهم موتى -