ويقول : انظروا فإني أبعثه الآن ثم يزعم أنّ له ربا غيري ؛ فيبعثه الله عزّ وجلّ فيقول : أنت عدو الله الدجال ، والله ما كنت بعد أشدّ بصيرة بك مني اليوم . فيريد قتله فلا يقدر - هذا هو الخضر - ويأمر السماء أن تمطر فتمطر ؛ والأرض أن تنبت فتنبت ، ويأمر النهر أن يسيل فيسيل ؛ ثم يأمره أن يرجع فيرجع ؛ ( 39 / أ ) ويأمر جبل سيناء وجبل ريتا أن ينتطحا فينتطحا ، ويأمر الريح أن تسير سحابا من البحر فتمطر في الأرض ، ويخوض البحار « 1 » في يوم ثلاث خوضات لا تبلغ حقويه « 2 » ، وإحدى يديه أطول من الأخرى ؛ فيدلي « 3 » الطويلة في البحر فتبلغ قعره فيخرج من الحيتان ما يريد ، ويمرّ بالحي فيكذبونه فلا تبقى لهم سائمة إلا هلكت ؛ وبالحي فيصدقونه فيأمر السماء أن تمطر فتمطر ؛ والأرض أن تنبت فتنبت ، فترعى مواشيهم في يومها وتكون فيه أسمن ما كانت وأملأ ضروعا ، ويمرّ بالخربة « 4 » فيقول لها :
أخرجي كنوزك ؛ فتتبعه كنوزها كيعاسيب « 5 » النحل ، وأنه يركب حمارا ما بين أذنيه أربعون ذراعا يستظلّ تحتها سبعون ألفا من اليهود ، وأنه يصيح ثلاث صيحات يسمعهنّ « 6 » أهل المشرق وأهل المغرب ، وأنه يطأ الأرض كلها إلا مكة والمدينة ولدّا ببيت المقدس ومسجد الطور ، كما في رواية ، إلا دمشق وعسقلان ما جاء فيهما لم يثبت ، نعم ثبت أن الله قد تكفّل بالشام وأهلها ، وجاء : « معقل المسلمين من الملاحم دمشق ، ومن الدجال بيت المقدس ، ومن يأجوج ومأجوج الطور » .
هامش
( 1 ) في المخطوطة ( ل ) : البحر .
( 2 ) في المخطوطة ( م ) : حقوته .
( 3 ) في المخطوطة ( ل ) : فيمد .
( 4 ) في المخطوطة ( م ) : الخرابة .
( 5 ) اليعاسيب : مفردها يعسوب ؛ وهو ذكر النحل .
( 6 ) في المخطوطة ( ل ) : فيسعفهن .