يلبث أربعين يوما ، يوم كسنة [ 40 / ب ] ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ، وسائر أيامه كأيامكم هذه « 1 » ، قيل : يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة ؟ قال صلى اللّه عليه وسلم : لا ؛ اقدروا له قدره ، أي ويقاس به اليومان بعده « 2 » .
وفي رواية لابن ماجة « 3 » : أن آخر أيامه في غاية القصر « 4 » ، يصبح أحدكم على باب المدينة فلا يبلغ نهايتها حتى يمسي ، قيل : يا رسول الله كيف نصلي لتلك الأيام القصار ؟ قال صلى اللّه عليه وسلم : تقدرون فيها الصلاة كما تقدرون في الأيام الطوال ؛ ثم صلّوا ، قيل : يا رسول الله وما إسراعه في الأرض ؟
قال صلى اللّه عليه وسلم : كالغيث استدبرته الريح ، قبله ثلاث سنوات يحبس فيها القطر والنبات ؛ وفي ثانيهما ثلثاهما ؛ وفي الثالثة الكل فلا يبقى ذات ظلف « 5 » إلا هلكت إلا ما شاء الله عز وجل . قيل : يا رسول الله فما يعيش الناس إذا كان كذلك ؟ قال صلى اللّه عليه وسلم : التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير يجري ذلك مجرى الطعام .
هامش
( 1 ) لم ترد في المخطوطة ( ل ) .
( 2 ) انظر : صحيح مسلم ( 18 / 63 ) وأبو داود ( 4281 ) والترمذي ( 9 / 92 ) وابن ماجة ( 2 / 1356 ) وأحمد ( 4 / 181 ) والحاكم ( 4 / 492 ) .
( 3 ) ابن ماجة ( 2 / 1359 ) وأبو داود ( 4284 ) والحاكم ( 4 / 536 ) .
( 4 ) هذا يخالف ما تقدّم في الحديث الذي أخرجه مسلم ( 18 / 63 ) من أنّ إقامة الدجّال في الأرض : « أربعون يوما ، يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ، وسائر أيامه كأيامكم » وقد أوضح العلامة علي القاري ذلك في « المرقاة شرح المشكاة » ( 5 / 211 ) قائلا :
« ولعلّ وجه الجمع بين الرّوايتين اختلاف الكمية والكيفية ، كما يشير إليه قوله : السنة كشهر ، فإنه محمول على سرعة الانقضاء ، كما أنّ ما سبق من قوله : يوم كسنة محمول على أنّ الشدّة في غاية الاستقصاء ، على أنه يمكن اختلافه باختلاف الأحوال والرّجال » . انتهى .
( 5 ) أي لا تبقى دابة ذات حافر كالبقر والغنم .