والفترة الأولى كانت بين موسى وعيسى ، والفترة الثانية كانت بين موسى ومحمّد .
وهذه الدرّة اليتيمة ، والحكمة القديمة ، ستدخل في باب السبب إلى مكتب الأدب ، ليقرأ لوح الوجود ثمّ يخرج منه ويدخل إلى مكتب التسليم ، ليطالع لوح الشهود .
وقيل : يولد في فارس وهو خماسيّ القد ، عقيقي الخد « 1 » .
وقيل : يولد بجزيرة العرب ، وقد أتاه اللّه في حال الطفولية الحكمة وفصل الخطاب « 2 » .
وأمّا أمّه : فاسمها نرجس ، وهي من أولاد الحواريّين .
فأوّل من يشمّ رائحته طائفة من أرباب القلوب المطّلعين على أسرار الغيوب ، وأوّل من يبايعه أبدال الشام عند قبّة الإسلام ، وأهل مكّة عند الركن والمقام ، ثمّ عصائب العراق .
وقبل خروجه يحكم بالقاهرة الخوارج سنتين ، وفي العراق سنة ، ولا يخرج حتّى تخرّب خوز وكرمان وروم ويونان ، ولا يظهر حتّى يظهر الخوارج الأشرار .
ومن إماراته : يكون المطر قيضا والولد غيظا .
قال بعض الأكابر : ومن أكبر إمارات خروجه انتشار علم الحروف .
وقيل : علم التصوّف ، وقيل : اختلاف الأقوال ، وقيل : علم النجوم ، وقيل : كثرة الفتاوي ، وقيل : كثرة المساجد ، وقيل : ركب الفروج
هامش
( 1 ) فيض القدير : 6 / 361 .
( 2 ) فيض القدير : 6 / 361 . ينابيع المودة : 3 / 315 .