ويخرج من أصفهان وحدها سبعون ألف طيلسان أتباعه كلّهم من اليهود ، ويمرّ الدجّال بالخربة فيقول لها : أخرجي كنوزك ، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل « 1 » .
وهو رجل قصير ، كهل ، أعور العين اليمنى ، كأنّ عينه عنبة طافية ، مكتوب بين عينيه : كافر ، ولبثه في الأرض أربعين يوما ، يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ، وسائر أيّامه كأيّامكم « 2 » .
قالوا : يا رسول اللّه فذاك اليوم الذي هو كالسنة أيكفينا فيه صلاة يوم ؟
قال : « لا ، ولكن اقدروا له قدره » .
ومعه جنّة ونار ، فناره جنّة وجنّته نار ، جنّته خضراء وناره دخان ، ومعه من الخبز جبل البصرة الذي يقال له : سنام ، ومعه منهل من ماء ، ويسلّط على نفس واحدة يقتلها ثمّ يحييها بإذن اللّه ولا يسلّط على غيرها ، فمن آمن به أطعمه وسقاه وأحسن إليه ، ومن لم يؤمن به قتله ، ويقول : أنا ربّكم .
قالوا : يا رسول اللّه فما طعام الناس يومئذ ؟
قال : « التسبيح والتهليل » « 3 » .
قيل : وحمار الدجّال يكون طوله أربعين ذراعا « 4 » .
وقيل : إنّه يستظلّ في أذني حماره سبعون ألفا « 5 » .
هامش
( 1 ) الفيض القدير : 3 / 720 ، عن كتاب الجفر الأكبر للبسطامي .
( 2 ) تاريخ دمشق : 2 / 220 ، اليواقيت والجواهر : 2 / 142 .
( 3 ) مسند أحمد : 4 / 181 ، صحيح مسلم : 8 / 197 ، مسند أبي يعلى : 8 / 78 ح 4607 .
( 4 ) الفتن للمروزي : 331 .
( 5 ) مصنف ابن أبي شيبة الكوفي : 8 / 655 ح 48 ، الدر المنثور : 5 / 355 .