من سرّ من الأسرار إلّا وهو مخبوء فيه ، قال اللّه تعالى :
وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 1 » ، قال تعالى :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
« 2 » .
قال الإمام عليّ : « ما من شيء إلّا وعلمه في القرآن ولكن عقول الرجال تعجز عنه » « 3 » .
قال ابن عبّاس : لو ضاع لأحدكم عقال بعير لوجده في القرآن « 4 » .
قرأ بعضهم عند بعض الأكابر :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
( 1 ) « 5 » .
فلمّا فرغ من قراءتها نظر الشيخ إلى أصحابه وقال : على رأس اثنين وسبعمائة تكون زلزلة عظيمة .
فقيل له : من أين لك هذا ؟
فقال : من عدد قوله : ( إذا ) .
فضبط التاريخ فكان كما قال .
قال ابن برجان « 6 » : قد حكم في كتابه بفتح بيت المقدس سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة من قوله تعالى :
ألم ( 1 ) غُلِبَتِ الرُّومُ ( 2 ) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ
« 7 » .
ومع ما ذكرنا أنّه علم من علوم آدم ، ووجدناه أحد علوم القرآن ، سمّاه اللّه تعالى غيبا فقال :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
« 8 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 59 .
( 2 ) سورة الأنعام : 38 .
( 3 ) ينابيع المودة : 3 / 218 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) سورة الزلزلة : 1 .
( 6 ) هو العارف أبو الحكم عبد السلام بن عبد الرحمن بن أبي الرجال اللخمي المغربي ، شيخ الصوفية ، له تصانيف في التفسير وشرح أسماء اللّه الحسنى ، توفي بمراكش سنة 536 .
( 7 ) البداية والنهاية : 12 / 384 ، والآية في سورة الروم : 2 - 3 .
( 8 ) سورة البقرة : 3 .