قرب الظهور
واعلم أنّ أسباب القيامة قد برزت أعلامها ، وأيّام الساعة قد استولت أحكامها ، فاستعد للخيرات وبادر للأعمال الصالحات قبل أن يصفر الإمام ، ويقوم الهمام ، ويظهر البوم ، وينبت الزقّوم في بلاد الروم ، لأنّ العالم قد انحرف مزاجهم ، وقد قرب موت الإنسان الكبير الذي جسم هذا الإنسان الصغير فيه ، وبموته يفنى جميع البشر ، وتقوم القيامة الكبرى والسماوات تطوى .
وأمّا صورة هذا الإنسان الكبير ، فهو صورة العالم من العرش إلى الفرش ، وله صورة إلى الحقّ من حيث الباطن ، وصورة إلى الخلق من حيث الظاهر ، وهو خليفة اللّه في أرضه والسماء .
قال بعض العلماء : البشر ولد هذا العالم ، يحسده المركب ، وفي الباء والضاد تسقط الباء من البشر ، وتبقى الشين والراء وعليه تقوم القيامة .
قال أرباب الاطّلاع : إنّ مزاج العالم ينحرف في عدد ظج ، وتاريخ ارتفاع القرآن ، لأنّ عالم الكون والفساد دوامه بدوام الكتاب العزيز .
وأمّا الإنسان الكبير ، فإنّه يموت بطلوع النجم الأحمر ، وذلك على رأس الألف السابعة التي هي مدّة الدّنيا .
قال بعض رؤوساء الحكماء : عند تمام الألف السابعة ، تجتمع المنطقة