قالوا : وما أعذارها ؟ قال : يعترفون بالذنوب فلا يتوبون ، ولتطمئنّ القلوب بما فيها من برّها وفجورها ، كما تطمئنّ الشجرة بما فيها حتّى لا يستطيع محسن أن يزداد إحسانا ، ولا يستطيع مسيء استعتابا ، وذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ قال :
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 1 » .
262 / 7 - أخبرنا علي بن داود ، قال : نبا آدم بن أبي أياس ، قال : نبا محمّد بن الفضل ، عن زيد العمّي ، قال : سمعت الحسن يقول :
إنّ ملكا موكّل بالأرض ، فإذا أراد اللّه أن يخسف بأرض ناداه جبرئيل باسمه ، فيقول الملك : لبّيك . فيقول : أرخ أرض كذا وكذا .
فيرخيها ، فإذا هي لا يمسكها شيء ، فيخسف بها .
فلمّا أراد اللّه أن يخسف بقوم لوط ، ناداه جبرئيل أن يرفعها ، فرفعها حتّى جعلها على جناح جبرئيل ، فسمع أهل السماء صياح الدجاج ، ونباح الكلاب ، ثمّ قلبها ، ثمّ ناد ملك المطر : عليّ بالسحاب .
فجاءت سحابة فيها حجارة ، فأمطرها على من كان خارجا من القرية ، فهلكوا بأجمعهم . ثمّ قال الحسن : هكذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
263 / 8 - حدّثنا جدّي ، قال : نبا يونس بن محمّد ، قال : نبا القاسم بن الفضل الحداني ، عن شهر بن حوشب ، قال : كان يقال :
في شهر رمضان صوت ، وفي شوّال همهمة ، وفي ذي القعدة تميّز « 2 » القبائل ،
هامش
( 1 ) رواه نعيم في الفتن : 1 / 242 ح 685 عن ابن عمر ( قطعة ) والحاكم في المستدرك :
4 / 553 بإسناده إلى ابن الزاهرية . وأورده في الدر المنثور : 8 / 446 عن عبد اللّه بن عمر مثله ، والآية في سورة المطففين : 14 .
( 2 ) قال في النهاية : 4 / 379 ، فيه « لا تهلك امّتي حتّى يكون بينهم التمايل والتمايز » أي يتحزّبون أحزابا ، ويتميّز بعضهم من بعض ، ويقع التنازع .