الناس عند أعظم المساجد وأشرفها - ولم يسمّه حذيفة - إذ ارتفعت الأرض ، فهرب الناس من ذلك ، فلم تبق منهم إلّا عصابة من المؤمنين ، فإنّهم ثبتوا ، وقالوا :
نهرب ولن ينجينا الهرب ! ؟
فتخرج الدابّة ، فتجلو وجوههم حتّى تتركها كالكواكب الدريّة ، ثمّ تتبع الناس فتجلو وجه المؤمن ، وتخطم وجه الكافر ، فلا ينجو منها هارب ، ولا يدركها طالب .
قال أبو الطفيل : فقلت لحذيفة : ما حال الناس يومئذ ؟ وكيف يكونون ؟
قال : يكونون جيرانا في الرباع ، شركاء في الأموال ، أصحابا في الأسفار حتّى يأتي أمر اللّه « 1 » .
فأمّا رواية الوليد بن مسلم [ فإنّها أتت بذكر حذيفة بن أسيد الغفاري .
وأمّا رواية محمّد ] « 2 » بن أبي عديّ ، فإنّها أتت بذكر حذيفة بن اليمان ، والحديثان جميعا يذكران أبا الطفيل ، فإمّا أن يكون أبو الطفيل سمع هذا الحديث من الحذيفتين معا ، وإمّا أن يكون في أمره غير ذلك ، إلّا أن إسناد حديث ابن أبي عديّ أقوى من إسناد رواية الوليد بن مسلم ، وذلك أنّ بطلحة بن عمرو أدنى ضعف .
وأمّا ذكر تاريخ الآيات فإنّه يأتي مختلفا :
فأمّا وهب بن منبّه فانّ أوّل الآيات عنده الروم ، ثمّ الدجّال ، ثمّ يأجوج ومأجوج ، ثمّ عيسى بن مريم ، ثمّ الدخان ، ثمّ الدابّة ، وآخر الآيات طلوع الشمس من مغربها .
وقد روي عن وهب أيضا أنّ الآيات عشر .
هامش
( 1 ) انظر التخريجة السابقة .
( 2 ) أضفناها للزومها السياق .