( 37 ) سياق بعض المأثور في ذلك
224 / 1 - حدّثنا أبو بكر موسى بن إسحاق بن موسى الأنصاري الخطمي ، قال : نبا محمّد بن إسحاق المسيّبي ، قال : نبا يحيى بن يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل ، عن أبيه ، عن سعد [ بن سعيد ] بن أبي سعيد المقبري « 1 » ، عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ قال : ]
« سيفتح للناس معدن يقال له « فرعون » فيبدو لهم أمثال النحت من الذهب ، فبيناهم يأخذون ويكتالون منه ليس شيء يحول دونه إذ خسف بهم المعدن ، فلا يزالون ينخلجون في الأرض إلى أن تقوم الساعة » .
وكأن هذا الحديث إنّما جاء مفسّرا لمعنى النهي عن الأخذ من الكنز الذي يظهر للناس فتنة ، يوقع التعادي الذي يحملهم على قتل بعضهم بعضا ، وهو مع ذلك يبيّن مكان المؤمن مكان المسارع إلى ما يرديه ويدنيه من عذاب الدنيا ، وهو الخسف ، ومن المصير المرغوب عنه في الآخرة ؛
وأيضا إنّ الكنز الذي ظهر للناس حينئذ فيه حكم لا ينبغي أن يتعدّ ، فلذلك وقع النهي عن الأخذ منه .
وإنّما أفردنا لهذا الحديث الذي رواه المقبري بابا ليكون أكثر تبيانا للناظرين والمستمعين .
فلنذكر الآن الآثار التي أتت بصفة الدابّة ، وكون مخرجها ، ومن أين تخرج ، وماذا تفعل في مخارجها ، مكتوبا في هذا الباب الذي قد انتهينا إليه .
هامش
( 1 ) في الأصل « سعد بن أبي سعيد المقري » تصحيف لما في المتن .
ترجم له في الجرح والتعديل : 4 / 85 رقم 371 .