وإليك موجزأ عن حياة المهدي عليه السلام ، والشبهات التي أثارها المخالفون للحق حول وجوده الشريف « 1 » .
ولادته :
ولد الإمام الثاني عشر من خلفاء الرسول صلّى اللّه عليه وآله في الخامس عشر من شعبان سنة 255 هجرية في مدينة سامراء ( سر من رأى ) .
وأبوه : هو الإمام الحادي عشر : الحسن بن علي العسكري عليه السلام .
وأمه : أم ولد تدعى « نرجس » وهي من أحفاد أحد حواريي النبي عيسى عليه السلام .
وأمّا كيفية ولادته : فقد روى محمّد خواجة پارسا البخاري في « فصل الخطاب » ص 386 ، وأورده القندوزي - أيضا - في ينابيع المودّة : انّ حكيمة بنت محمّد الجواد - عمة أبي محمّد الحسن العسكري رضي اللّه عنهما - كانت تحبه وتدعو له وتتضرع إلى اللّه تعالى أن ترى ولده ، فلمّا كانت ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، دخلت حكيمة على الحسن فقال :
يا عمّة كوني الليلة عندنا لأمر . فأقامت فلمّا كان وقت الفجر اضطربت نرجس ، فقامت إليها حكيمة ، فوضعت المولود المبارك ، فلمّا رأته حكيمة أتت به الحسن رضي اللّه عنه وهو مختون ، فأخذه ومسح بيده علي ظهره وعينيه وأدخل لسانه في فيه ، وأذّن في أذنه اليمنى وأقام في الأخرى ثم قال :
هامش
( 1 ) لقد أورد السيد الخرسان في آخر مقدمته لكتاب البيان فصلا حول : المهدية في الاسلام وموقف الشيعة منها ( راجع ص 135 من هذا الكتاب ) وقد اغنانا ذلك عن البحث فكرة المهدوية في الاسلام .