الثاني عشر من أولئك الخلفاء ليكون مدخلا إلى « 1 » مواضيع الكتاب .
شرح
محمد ، السابع : موسى بن جعفر ، الثامن : علي بن موسى ، التاسع : محمد بن علي ، العاشر : علي بن محمد ، الحادي عشر :
الحسن بن علي ، الثاني عشر : محمد بن الحسن ، وهو : « المهدي » عليه السلام ، واما غيرهم فقد اختلفوا في تعيين المراد من هذا الحديث بعد عدم تمكنهم من تأويله وصرفه عن ظاهره الصريح في الاثني عشر فقال السيوطي في كتاب « تاريخ الخلفاء » : ( ان المراد وجود اثنى عشر خليفة في جميع مدة الاسلام إلى يوم القيامة يعملون بالحق وان لم تتوال أيامهم ) ( 1 )
.
وقال القاضي روزبهان : ( ما ذكر من الأحاديث الواردة في شأن اثني عشر خليفة فهو صحيح ثابت في الصحاح من رواية جابر بن سمرة . . . ثم ما ذكر من عدد اثنى عشر خليفة فقد اختلف العلماء في معناه ، فقال بعضهم : الخلفاء بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان اثني عشر منهم ولاة الامر إلى ثلاثمأة سنة . . . وقال بعضهم : ان عدد صلحاء الخلفاء من قريش اثنى عشر ، وهم الخلفاء الراشدون - وهم خمسة « 2 » ، - وعبد اللّه بن الزبير ، وعمر بن عبد العزيز ، وخمسة آخرون من خلفاء بني العباس ! ! ) « 3 » .
وقال ابن كثير في البداية والنهاية : ( بل هؤلاء الأئمة الانثي عشر المخبر عنهم : - الأئمة الأربعة : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي رضى اللّه عنه ، ومنهم : عمر بن عبد العزيز ، بلا خلاف بين الأئمة ، على كلا القولين لأهل السنة في تفسير الاثني عشر كما سنذكره بعد . ) « 4 » .
ثم إن ابن كثير عدّ - بعد ذلك - الخلفاء على القول الأول : خمسة عشر ، وعدّهم على القول الثاني : عشرة - فقط - . ثم عدّ معاوية - من المتسلطين على رقاب المسلمين - ملوكا لا خلفاء ، ثم خبط في حديثه خبط عشواء من دون ان يذكر معنى واضحا للحديث « 5 » ولم يكن هذا التخبط والتناقض في الحديث الانتيجة للعصبية والحمية الجاهلية التي تنتاب هؤلاء عند مواجهتهم الأحاديث الصريحة في امامة أهل البيت عليهم السلام ، فان في قبول امامة أهل البيت عليهم السلام هدم لكيان عظمائهم الذين أخذوا زمام الحكم باسم خلافة الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ص 10 .
( 2 ) الخامس هو : الإمام الحسن بن علي عليهما السلام ، لأنّ عليا عليه السلام أوصى إليه ، وبايعه أهل العراق ، وركب فركبوا معه لقتال أهل الشام حتى اصطلح هو ومعاوية كما دلّ عليه حديث أبي بكرة في صحيح البخاري وغيره ( انظر : مقالة ابن كثير في البداية والنهاية ج 3 ص 248 ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء ص 10 ) .
( 3 ) دلائل الصدق ج 2 ، ص 315 .
( 4 ) البداية والنهاية ج 3 ، ص 248 .
( 5 ) انظر إلى تأويلاته وتشبثاته الواهية في البداية والنهاية ج 3 ، ص 249 .