تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث المهدي ( ع ) من مسند أحمد بن حنبل — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
من فتن ، تم انه ذكر خروج المهدي عليه السلام وانه يملأ الأرض عدلا وتطيب الدنيا وأهلها في أيام دولته عليه السلام ، وروي عن الحافظ محمد بن النجار أنه قال هذا حديث من طوالات المشاهير الذي كذا ذكره الحفاظ في كتبهم ولم يخرج في الصحيح آخر البيان في حديث صاحب الزمان عليه السلام والذي ذكر الأربلي رحمة اللّه قد لا يساعد عليه السياق فان المؤلف ختم كلامه صريحا كعادة المؤلفين في نهاية كتبهم ومنهم المؤلف في كتابه ( كفاية الطالب ) ولعلّه ألحقّ به بعد نهايته أخبارا هي التي الإربلي فذكرها . واتماما للفائدة نذكر خبر سطيح حسب ما ورد في كتاب بحار الأنوار ج 13 « في باب نادر فيما اخبر به الكهنة واضرابهم » فقد جاء روى البرسي في مشارق الأنوار عن كعب بن الحرث قال : ان ذا جدن الملك ارسل إلى سطيح لأمر شك فيه ، فلما قدم عليه أراد ان يجرب علمه قبل حكمه فخبأله دينارا تحت قدمه ، ثم أذن فدخل فقال له الملك : ما خبأت لك يا سطيح ؟ فقال سطيح : خلفت بالبيت والحرم ، والحجر الأصم ، والليل إذا اظلم والصبح إذا تبسم وبكل فصيح وأيكم لقد خبأت لي دينارا بين النعل والقدم . فقال الملك : من اين علمك هذا يا سطيح ؟ فقال : من قبل أخ لي جني ينزل معي أنى نزلت . فقال الملك : أخبرني عما يكون في الدهور ؟ فقال سطيح : إذا غارت الأخيار ، وقادت الأشرار ، وكذب بالاقدار ، وحمل المال بالاوقار وخشعت الأبصار لحامل الأوزار ، وقطعت الارحام وظهرت الطغام المستحلي الحرام في حرمة الاسلام ، واختلفت الكلمة وخفرت الذمة ، وقلت الحرمة ، وذلك عند طلوع الكوكب والّذي يفزع العرب ، وله شبيه الذنب ، فهناك تنقطع الأمطار ، وتجف الأنهار وتختلف الأعصار وتغلو الأسعار في جميع الأقطار ، ثم تقبل البربر بالرايات الصفر على البراذين البتر حتى ينزلوا مصر ، فيخرج رجل من ولد صخر ، فيبدل الرايات السود بالحمر فيبيح المحرمات ، ويترك النساء بالثدايا معلقات ، وهو صاحب نهب الكوفة فرب بيضاء الساق مكشوفة ، على الطريق مردوفة ، بها الخيل محفوقة ، قتل زوجها ، وكثر عجزها ، واستحل فرجها فعندها يظهر ابن النبي المهدي وذلك إذا قتل المظلوم بيثرب وابن عمه في الحرم . وظهر الخفي فوافق الوشمي فعند ذلك يقبل المشوم بجمعه الظلوم ، فتظاهر الروم بقتل القروم ، فعندها ينكسف كسوف إذا جاء الزخوف وصف الصفوف ، ثم يخرج ملك من صنعاء اليمن ، ابيض كالقطن اسمه حسين أو حسن ، فيذهب بخروجه غمر الفتن ، فهناك يظهر مباركا زكيا وهاديا مهديا وسيدا علويا فيفرح الناس إذا أتاهم بمن اللّه الذي هداهم ، فيكشف بنوره الظلماء ، ويظهر به الحق بعد الخفاء ، ويفرق الأموال في الناس بالسواء ، ويغمد السيف فلا يسفك الدماء ، ويعيش الناس في البشر والهناء ، ويغسل بماء عدله عين الدهر من القذى ، ويرد الحق على أهل القرى ، ويكثر في الناس الضيافة والقرى ، ويرفع بعدله الغواية والعمى كأنه كان غبار فانجلى ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، والأيام هناء وهو علم للساعة بلا امتراء ( 1 . ه ) .