تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث المهدي ( ع ) من مسند أحمد بن حنبل — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
كان بقاء الدجال ممكنا على الوجه المذكور من غير أحد يقوم بطعامه وشرابه فما المانع من بقاء المهدي مكرّما من غير الوثاق ! ؟ إذ الكل في مقدور اللّه تعالى فثبت انه غير ممتنع شرعا ولا عادة « 1 » هذا آخر أبواب كتاب البيان وهذا آخر الباب الخامس والعشرين « 2 » منه ، « 3 » والحمد للّه أولا وآخرا وصلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
شرح
( 1 ) قال علي بن عيسى الأربلي في كتابه كشف الغمة ص 330 هذه الأبحاث لا تثبت لنا حجة ولا تقطع الخصم ولا تضره لما يرد عليها من الايرادات ، وتطويله في اثبات بقاء المسيح عليه السّلام وإبليس والدجال فهي مثل الضروريات عند المسلمين فلا حاجة إلى التكلف لتقريرها ، والجواب المختصر ما ذكرته آنفا وهو ان النقل قد ورد به من طرق المؤالف والمخالف والعقل لا يحيله فوجب القطع به فأمّا قوله ان المهدي عليه السّلام في سرداب وكيف يمكن بقاؤه من غير أحد يقوم بطعامه وشرابه فهذا قول عجيب وتصور غريب فان الذين أنكروا وجوده عليه السّلام لا يوردون هذا والذين يقولون بوجوده لا يقولون إنه في سرداب ، بل يقولون إنه حي موجود يحلّ ويرتحل ويطوف في الأرض ببيوت وخيم وخدم وحشم وابل وخيل وغير ذلك وينقلون قصصا في ذلك وأحاديث يطول شرحها » . ( 2 ) في المخطوطة : من الكتاب المذكور . وبعده ما يلي : والحمد للّه أولا وآخرا بيد الحقير الفقير علي بن المرحوم زين العابدين البارجيني اليزدي بسرعة الكتابة في مدة يومين والحمد للّه على التوفيق . في الثاني عشر من شهر محرم الحرام سنة 1327 في مشهد الحسين عليه السلام . ( 3 ) إلى هناتم ما هو مطبوع من كتاب البيان ويظهر من كلام تلميذ المؤلف الشيخ الجليل علي بن عيسى الأربلي رحمه اللّه ان هناك اخبارا ذكرها المؤلف بعد هذا الكلام فقد قال في ص 330 من كتابه كشف الغمة « ثم ذكر - اي المؤلف - بعد هذه الأبحاث خبر سطيح 1 وأنا اذكر منه موضع الحاجة اليه ومقتضاه انه يذكر الذي جدن الملك 2 وقايع وحوادث تجري وزلازل
هامش
( 1 ) سطيح : اسمه ربيع بن ربيعة بن مسعود بن مازن بن ذئب بن عدي وهو من غسان ، ولد وليس له مفصل ولا عظم الا الجمجمة فكان يدرج كما يدرج الثوب ويقال إن وجهه كان في صدره ، وكان في عصره من اشهر الكهان واخباره في السير والتاريخ كثيرة ، وهو من المعمر بن ولد زمن سيل العرم ومات يوم ولادة النبي صلّى اللّه عليه وآله . وكانت الملوك تفزع اليه في تفسير الحوادث وأخبار الملاحم ، وهو صاحب تفسير الحوادث الغريبة التي كانت ليلة ميلاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسرها لابن أخته عبد المسيح بن بقيلة الغساني حين قدم عليه الشام من قبل كسرى حين اضطرب لارتجاس إيوانه وسقوط اربع عشرة شرفة منه في ليلة مولد النبي صلّى اللّه عليه وآله والخبر طويل ومسطور في كتب السيرة والتاريخ . ( 2 ) هو ذو جدن علس بن اليشرح بن الحارث بن قيس بن صيفي بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان قبل من اقيال حمير ، وهو أول من غنى باليمن ولذلك لقب بسببه ، لأن الجدن حسن الصوت .