تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 738

مساهمون:

ص٧٣٨
إلّا باليقين بدخول شوال ، كما هو مقتضى « وأفطر للرؤية » فتكون الفقرة الأولى من هذا الخبر لبيان حكم يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان ، والفقرة الثانية لبيان حكم يوم الشكّ في أنّه من رمضان أو شوال ، أو يوم الشكّ يطلق على كليهما ، هذا إذا كانت اللّام بمعناها ، وأمّا إذا كانت بمعنى « إلى » فيصير الأمر بالعكس ، فتكون الفقرة الأولى لبيان حكم يوم الشكّ في أنّه من رمضان أو شوال ، والفقرة الثانية لبيان حكم يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو من رمضان . وكيف كان فهذا الخبر يدلّ على حجّيّة الاستصحاب بناء على أن لا يكون المراد باليقين شهر رمضان ، وأمّا لو كان المراد به شهر رمضان وأنّه لا يكون كسائر الشهور ، بل لا بدّ أن يكون دخوله وخروجه على القطع ليجب الصوم والافطار ، كما يظهر ذلك بمراجعة الأخبار الدالّة على هذا المطلب ، فلا يدلّ هذا الخبر على حجّيته .

ومنها : قوله عليه السّلام : « كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنّه قذر « 1 » » . وقوله : « الماء كلّه طاهر حتى تعرف أنّه نجس « 2 » » . وقوله : « كلّ شيء حلال حتى تعرف أنّه حرام « 3 » » .

وتقريب دلالة هذه الأخبار على حجّية الاستصحاب - على ما في الكفاية - هو أن يقال : إنّ الغاية فيها لبيان استمرار ما حكم على الموضوع واقعا من الطهارة والحليّة ظاهرا ، ما لم يعلم بطروّ ضدّه أو نقيضه ، لا لتحديد الموضوع كي يكون الحكم بهما قاعدة مضروبة لما شكّ في طهارته أو حليته ، وذلك لظهور المغيّى فيها
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب النجاسات ح 4 ج 2 ص 583 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الماء المطلق ح 5 ج 1 ص 100 ، وفيه « الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر » . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يكتسب به ح 4 ج 12 ص 60 ، وفيه « كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام » .