فيبني عليه ، ، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات « 1 » .
لا يخفى أنّ الشكّ بين الثلاث والأربع عبارة عن اليقين بإتيان الثلاث والشكّ في إتيان الرابعة وعدمه ، فعلى هذا يكون قوله عليه السّلام : « وقد أحرز الثلاث » تأكيدا لما سبق وتوطئة للحكم بوجوب إضافة ركعة أخرى إليها ، إذ لو لم يضف إليها ركعة أخرى لكان نقضا لليقين بعدم الاتيان بالرابعة بالشكّ فيه ، وأدخل الشكّ في اليقين ، وخلط أحدهما بالآخر ، كما أنّه لو أضاف إليها ركعة أخرى لكان نقض الشكّ في الإتيان وعدمه باليقين به والاتمام على اليقين والبناء عليه وعدم الاعتداد بالشكّ في حال من الحالات ، فتكون الفقرات الثلاث الأول من هذه الرواية المشتملة على الفقرات الست أو السبع مترتّبة ومتفرّعة على العقد السلبي ، وبقية الفقرات على العقد الايجابي ، فتأمّل .
ثمّ إنّه أشكل على التمسّك بهذه الرواية على حجّية الاستصحاب بأنّ الاستدلال بها مبنيّ على أنّ اليقين بعدم إتيان الركعة الرابعة لا ينقض بالشكّ في إتيانها ، كما هو ظاهر الرواية ومقتضاه لزوم الإتيان بركعة أخرى موصولة كما هو مذهب العامّة ، والحال أنّ المذهب قد استقرّ على خلافه . فعلى هذا لا بدّ أن يكون المراد من اليقين هو اليقين بالفراغ بما علّمه الإمام عليه السّلام من الاحتياط بالبناء على الأكثر والاتيان بالمشكوك بعد التسليم مفصولة .
والجواب عن هذا الإشكال بأنّ المراد من اليقين هو اليقين بعدم إتيان الركعة المشكوكة ، وتطبيق هذه الكبرى الكلّية على هذه الصغرى صدر تقية ، ولكن أصل الكبرى صدر لبيان الحكم الواقعي .
مدفوع ، بأنّه إنّما يتمّ هذا الجواب لو كان أصل الحكم في الكبرى ثابتا بدليل آخر ، ومفروغا عنه من الخارج وأمّا [ لو ] لم يكن كذلك فلا يتمّ .
ولكن يمكن الجواب عنه بوجه آخر وهو أنّ المراد باليقين هو اليقين بعدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 ج 5 ص 321 .