تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
أو المعاملات ، وسواء كان الاحتياط مستلزما للتكرار أم لا ، إذ التكرار ربّما يكون بداع صحيح عقلائي ، ولا يكون لعبا بأمر المولى ، وعلى تقديره إنّما يكون اللعب في كيفيّة الامتثال لا في أصله ، فافهم . فلا فرق بين العبادات والمعاملات في جواز الاحتياط من هذه الجهة بعد إمكان الاحتياط في كلتيهما . نعم قد تقدّم الكلام في أصل إمكان الاحتياط في العبادات من جهة أنّ الاحتياط في العبادة لا يتحقّق إلّا بإتيانها بجميع ما يعتبر فيها ، ومن جملة ما يعتبر فيها قصد الأمر ، ومع عدم العلم بالأمر فكيف يأتي بها بقصد الأمر ؟ والحال أنّه تشريع محرّم . وتقدّم الجواب عنه بأنّ احتمال الأمر يكفي في تحقّق موضوع الاحتياط وصدق عنوان الإطاعة ، ولا يحتاج إلى الأمر اليقيني ، مع أنّه لو كان أمر يقيني لخرج عن كونه احتياطا ، والكلام الان في جوازه بعد الفراغ عن أصل إمكانه فيها . وما ذكرنا من أنّه لا يعتبر في جواز الاحتياط إلّا تحقّق موضوعه إنّما هو مع قطع النظر عن العوارض والطوارىء الخارجيّة ، وإلّا فربّما يصير الاحتياط مرجوحا أو محرّما فيما إذا عارض مع احتياط آخر أقوى منه ، أو إذا انجرّ إلى الوسواس أو اختلال النظام فلا بدّ من ملاحظة تمام الجهات والعوارض الطارئة والأخذ بما هو الأحوط والأرجح . وأمّا الاستصحاب الذي هو يكون تارة من الأصول المثبتة ، وأخرى من الأصول النافية ففيما كان مثبتا للتكليف كما إذا كانت الحالة السابقة ثبوت التكليف فلا إشكال في جواز العمل على طبق الحالة السابقة إذا كان عمله بها من باب الاحتياط بلا اشتراطه بالفحص ، لما عرفت من جواز الاحتياط وحسنه ولو مع وجود الدليل الاجتهادي المعتبر على خلافه ما لم يحصل القطع منه بالواقع . والإشكال على جواز الاحتياط فيما لو قام الدليل المعتبر على خلافه بأنّ الأمارة المعتبرة كالعلم ، وكما أنّه لا موضوع للاحتياط مع العلم بالواقع فكذلك مع وجود الأمارة المعتبرة . مدفوع ، بأنّ الأمارة المعتبرة كالعلم في ترتيب الآثار الشرعيّة المترتّبة على