تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
[ والضمني ] ففيه : - مع أنّه مخصوص بما إذا كان المتعذر هو الجزء وعدم جريانه فيما إذا كان المتعذّر هو الشرط كما عرفت ، ومع أنّه مبنيّ على صحّة استصحاب القسم الثالث من استصحاب الكلي ، وهو محلّ الكلام إمّا بكلا قسميه أو أحدهما ، لأنّ الكليّ المتحقّق في ضمن الفرد الخاص وإن كان متيقّن الحدوث ، إلّا أنّه مقطوع الارتفاع أيضا ، والمتحقّق منه في ضمن فرد آخر إمّا مقارنا لوجود الفرد الآخر أو لارتفاعه وإن كان مشكوك الارتفاع ، إلّا أنّه مشكوك الحدوث أيضا - انّ استصحاب القدر المشترك بين الوجوب النفسي والضمني لو كان أثره لزوم الإتيان بالباقي فلا بأس ، ولكن ليس الأمر كذلك ، بل لزوم الإتيان بالباقي أثر الوجوب النفسي ، واستصحاب القدر المشترك لا يثبت كون الباقي واجبا نفسيا إلّا على القول بالأصل المثبت ، فالاستصحاب لا يجري كقاعدة الميسور ويكون المرجع عند الشكّ في الجزئية أو الشرطية المطلقة أو المخصوصة بحال التمكّن هي أصالة البراءة عند تعذّر الجزء أو الشرط . ثم لا يخفى أنّه لو دار الأمر بين دخل وجود شيء في المأمور به جزءا أو شرطا ودخل عدمه فيه مانعا أو قاطعا لا يكون من قبيل دوران الأمر بين المحذورين كدوران الأمر بين كون الشيء واجبا نفسيّا وحراما نفسيا في عدم إمكان الاحتياط ، بل من قبيل دوران الأمر بين المتباينين في إمكان الاحتياط لا بفعل واحد ، بل بفعلين فيأتي تارة بالمأمور به واجدا لذلك الشيء وأخرى فاقدا له .

خاتمة في شرائط الأصول

[ حسن الاحتياط مطلقا ]

أمّا الاحتياط ، فلا يعتبر في جوازه وحسنه إلّا تحقّق موضوعه وهو احتمال التكليف ولو مع وجود الحجّة المعتبرة الغير القطعيّة على عدمه ، إذ مع القطع بعدم التكليف لا موضوع للاحتياط ولا موقع له ، إذ الاحتياط إنّما هو لإحراز مصلحة الواقع وعدم الوقوع في مفسدته ، ومع القطع بعدمهما لا موقع له فيجوز العمل بالاحتياط قبل الفحص عن الحكم وبعده ما لم يقطع بعدمه ، سواء كان أصل أو أمارة غير مفيدة للقطع ، على خلافه أم لا ، وسواء كان في العبادات