تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وإذا ظهر ذلك فاعلم أنّه يظهر من بعض أنّ بصحّة السلب وعدمها يمتاز المعنى الحقيقي عن المعنى المجازي فيما كان الشكّ في المصداق ، ومن بعض آخر التعميم إلى غيره وهو الحقّ ، إذ كما أنّ بصحّة السلب يمكن تشخيص أنّ المستعمل فيه ليس من أفراد المعنى الحقيقي وبعدمها تشخيص أنّه منها فيما إذا كان الشكّ في المصداق . كذلك يمكن تشخيص الحقيقة والمجاز بهما فيما إذا كان الشكّ في الصدق أو المفهوم أيضا . وقد أورد أيضا باستلزامهما الدور ، وقد اختلف في أنّ الدور مصرّح أو مضمر ، وعلى تقدير كونه مضمرا هل هو بواسطة واحدة أو بواسطتين ؟ وهل يلزم الدور مطلقا ، أو بناء على جريانهما في غير الشكّ في المصداق ، وعلى تقدير الاختصاص به لا يلزم ؟ الظاهر أنّ لزوم الدور إنّما هو فيما إذا أريد إعمالهما في مورد الشكّ في الصدق أو المفهوم لا الشكّ في المصداق وإن قيل برفعه أيضا ، وأنّ الدور مصرّح لا مضمر . وبقرينة أن يقال : إن العلم بالمجازية موقوف على العلم بصحة سلب جميع المعاني الحقيقيّة ، والعلم بصحة سلب جميع المعاني الحقيقيّة موقوف على معرفتها ، وأنّ المورد ليس منها ، وهو موقوف على العلم بمجازيته ، وكذلك في طرف الحقيقة فإنّ العلم بكونه معنى حقيقيّا موقوف على عدم صحّة سلب بعض المعاني الحقيقيّة ، وهو موقوف على العلم بكونه معنى حقيقيّا ، فيلزم الدور . والجواب : هو ما ذكرنا في التبادر من اختلاف طرفي الدور إمّا من جهة الإضافة إلى المستعلم والعالمين بالوضع ، أو من جهة الإجمال والتفصيل . ثمّ إنّ تقييد صحّة سلب المعاني الحقيقيّة بقولهم : حقيقيّة أو من غير تأويل لا يحتاج إليه ، لأنّ الظاهر من صحّة السلب صحّة السلب حقيقة ، نعم لا بأس به للتوضيح . ومن جملتها : الاطّراد وعدم الاطّراد ، فالأوّل علامة الحقيقة ، والثاني علامة