تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
صار بطلان العمل به ضروريا ومتسالما عليه عند الشيعة ، فلو فرض عدم وجود طريق أقرب منه فلا استبعاد في جواز العمل به ، فتأمّل .

الرابع : [ في الظنّ المانع والممنوع ]

في أنّه إذا قام ظنّ على عدم حجيّة ظنّ بالخصوص كما إذا قامت الشهرة على عدم حجيّة الأولويّة الظنيّة لا ما إذا قامت الشهرة على عدم حجيّة الشهرة فهل يجب العمل بالظنّ الممنوع أو المانع أو الأقوى منهما أو التساقط ؟ وجوه ، بل أقوال . والتحقيق أن يقال - بعد تصوّر المنع عن بعض الظنون في حال الانسداد - : إنّه لا استقلال للعقل بحجيّة ظنّ احتمل المنع عنه فضلا عمّا إذا ظنّ ، فلا بّد من الاقتصار على ظنّ قطع بعدم المنع عنه بالخصوص ، فإن كفى فهو ، وإلّا فبضميمة ما لم يظنّ المنع عنه ، وإن احتمل مع قطع النظر عن مقدمات الانسداد ، وإن انسدّ باب هذا الاحتمال معها فيجب العمل بالظنّ المانع ، لأنّه لم يظنّ المنع عنه ، بل لم يحتمل بملاحظة مقدمات الانسداد ، بخلاف الظنّ الممنوع فإنّه محتمل المنع ، بل مظنون المنع حتى بملاحظة مقدمات الانسداد ، فالظنّ المانع والممنوع وإن كانا مشتركين في احتمال المنع مع قطع النظر عن مقدمات الانسداد إلّا أنّهما ليسا كذلك بملاحظة مقدمات الانسداد ، فإنّ حجيّة ظنّ المانع ودخوله في نتيجة دليل الانسداد لا مانع عنه بخلاف الظنّ الممنوع فإنّ الظنّ المانع مانع عن دخوله ؟ وقد عرفت أنّه بعد تصوّر المنع عن بعض الظنون في حال الانسداد لا يستقلّ العقل بحجيّة ظنّ احتمل المنع ، فضلا عن الظنّ به ولا فرق في ذلك بين كون النتيجة حجيّة الظنّ في الأصول أو في الفروع ، أو في كليهما ، فتأمّل .

الخامس : [ في عدم الفرق بين أقسام الظنّ بالحكم ]

في أنّه لا فرق في نتيجة دليل الانسداد بين الظنّ بالحكم من أمارة عليه وبين الظنّ به من أمارة متعلّقة بألفاظ الآية أو الرواية كقول اللغوي فيما يورث الظنّ بمراد الشارع من لفظه ، فمع انسداد باب العلم بالأحكام وتمامية المقدمات فيها يكون الظنّ الحاصل بها حجّة مطلقا ، سواء كان الظنّ بها حاصلا من أمارة على نفس الحكم أو من أمارة متعلّقة بألفاظ الآية أو الرواية ، أو من قول
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 558 | السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني