تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

فصل [ في تعقّب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده ]

إذا كان عام موضوعا لحكم في جملة وتعقّبت تلك الجملة لجملة أخرى مشتملة على ضمير يعود إلى بعض أفراد ذلك العام فهل يوجب ذلك تخصيص العام أم لا كما في قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ
- إلى قوله -
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
« 1 » فيه خلاف . والحقّ أنّه إذا دار الأمر بين التصرّف في العام وتخصيصه بإرادة خصوص ما أريد من الضمير الراجع إليه أو التصرّف في الضمير إمّا بالاستخدام بأن يراد من الضمير بعض ما أريد من مرجعه ، أو بالتوسّع في الإسناد بأن يسند الحكم الثابت لبعض أفراد العام إلى تمامه تجوّزا كانت أصالة الظهور في طرف العام سالمة عنها في طرف الضمير ، لأنّ المتيقّن من بناء العقلاء هو اتباع الظهور في تعيين المراد لا في كيفيّة الإرادة وأنّها على نحو الحقيقة أو المجاز في الكلمة أو الإسناد مع القطع بما يراد . والحاصل : أنّه إذا دار الأمر بين التصرّف في العام وتخصيصه ببعض أفراده والتصرّف في الضمير بأحد الوجهين السابقين التصرف في الضمير وابقاء العام على عمومه مقدّم على التصرّف في العام ، لوجود أصل مرادي أصيل في طرف العام وهي اصالة العموم وعدم التخصيص المتيقّن اعتبارها عند الشكّ في المراد
هامش
( 1 ) البقرة : 228 .
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 401 | السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني