تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
بالإفهام ، وكون حجيّة الظواهر مخصوصة بالمقصودين بالإفهام . والصغرى والكبرى ممنوعتان : أمّا الصغرى فلأنّ المقصود بالإفهام ليس خصوص المخاطبين المشافهين ، بل يعمّهم وغيرهم من المعدومين ، وأمّا الكبرى فلأنّ حجيّة الظواهر ليست مخصوصة بخصوص من قصد إفهامه ، ولذا لو أقر شخص عند شخص خفية ، أو أوصى كذلك وتسمّع شخص آخر غير من قصد إفهامه يشهد عليه لظاهر إقراره ووصيته ولو لم تكن الظواهر حجّة مطلقا لم يكن وجه للشهادة عليه بإقراره عند غيره مع عدم كونه مقصودا بالإفهام . الثانية : أنّه بناء على شمول الخطابات الشفاهيّة للمعدومين يمكن التمسّك بإطلاق الخطابات القرآنيّة المتكفّلة للأحكام لإثباتها للمعدومين وإن كانوا مخالفين للموجودين في الصنف وبناء على عدم الشمول لا يمكن التمسّك بتلك الخطابات لإثبات هذه الأحكام للمعدومين ، بل لا بدّ من إثباتها لهم بدليل خارج من الإجماع على الاشتراك في التكليف وغيره ، وحيث لا إجماع على الاشتراك في التكليف إلّا مع الاتحاد في الصنف فلا يمكن تسرية تلك الأحكام إليهم إلّا مع إحراز الاتحاد في الصنف ، ومع عدم إحرازه لا تثبت تلك الأحكام لهم ، فيلزم أن لا يكون غالب الأحكام أو أغلبها ثابتا لهم . ولكن لا يخفى أنّ الخصوصيات الموجبة لتعدّد الصنف كثيرة مثل كون المشافهين من العرب أو من أهل المدينة أو من قبيلة مخصوصة ، أو كونهم حاضرين في خدمة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وغيرها من الخصوصيات ، ولا شكّ أنّ المراد من الاتحاد في الصنف - الذي هو المعتبر في الاشتراك في التكليف - ليس الاتحاد في تمام تلك الخصوصيات التي كان المشافهون واجدين لها ، بل المراد منه هو اتحاد المعدومين معهم في الخصوصيات التي لها دخل في الحكم ، إذ الخصوصيات التي لا دخل لها في الحكم وجودها وعدمها سيّان . وحينئذ نقول : الخصوصيّة تارة نعلم أنّ لها دخلا في الحكم ، وأخرى نعلم أنّه