تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وكون المطلق في مقام البيان ولم ينصب قرينة وغيرهما من مقدمات الاطلاق ، بل المراد منه هو أنّه ينسبق إلى الذهن من تصوّر لفظ المشتق خصوص المتلبّس الفعلي . وعلى أيّ حال فالمسألة غير خالية عن الإشكال وإن كان المختار عند متأخّري الأصحاب « 1 » والمعتزلة « 2 » الذين هم محقّقون بالنسبة إلى الأشاعرة هو القول بكونه موضوعا لخصوص المتلبّس الفعلي ، بل نسب هذا القول إلى الشيخ الرئيس « 3 » أيضا ، فتأمّل . وحاصل الايراد الثاني وهو : أنّه إن أريد بصحّة السلب صحّته مطلقا فغير سديد ، وإن أريد مقيدا فغير مفيد ، لأنّ علامة المجاز هي صحّة السلب المطلق . وحاصل الجواب هو : أنّه إن أريد بالتقييد تقييد المسلوب الذي يكون سلبه أعمّ من سلب المطلق ضرورة أنّه يصحّ سلب الكلّي المقيد بقيد عن شيء مع عدم صحّة سلب الكلّي عنه ، كما في الحيوان الأبيض فإنّه يصحّ سلبه عن الحيوان الأسود مع عدم صحّة سلب الحيوان عنه ، فصحّة سلبه وإن لم تكن علامة على كون المطلق مجازا فيه إلّا أن يقيّد ممنوع ، وإن أريد تقييد السلب فغير ضائر بكونه علامة ضرورة صدق المطلق على أفراده على كلّ حال ، فيصير المعنى أنّه ليس الآن زيد ضاربا مطلقا ، فيكون مجازا في هذا المورد وهو حال الانقضاء مع إمكان منع التقييد أيضا بأن يلاحظ حال الانقضاء في طرف الذات الجاري عليها المشتق بأن يكون السلب والمسلوب كليهما باقيين على اطلاقهما بأن يكون المعنى أنّ زيدا في هذا الآن ليس بضارب مطلقا بلا تقييد لا في السلب ولا في المسلوب ، فتدبّر . ثمّ إنّه لا يخفى عدم الفرق فيما ذكرنا من تبادر المتلبّس الفعلي من لفظ المشتق وصحّة سلبه عمّا انقضى عنه المبدأ بين كونه لازما أو متعدّيا ، كما هو أحد
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : في بحث المشتق ج 1 ص 135 ، فوائد الأصول : في بحث المشتق ص 122 . ( 2 ) كما نقله صاحب مفاتيح الأصول : في بحث المشتق ص 14 س 28 . ( 3 ) كما نقله صاحب مفاتيح الأصول : في بحث المشتق ص 14 س 29 .