الأصل الأوّل أصالة البراءة
عقد الشيخ الأعظم لمبحث البراءة فصولًا ثلاثة باعتبار انّ الشبهة تكون إمّا تحريمية أو وجوبية أو مشتبهة بينهما ، فهذه مطالب ثلاثة .
ثمّ عقد لكلّ فصل مسائل أربع وذلك ، لأنّ منشأ الشكّ في الجميع أحد الأُمور الأربعة .
فقدان النصّ ، أو إجماله ، أو تعارض النّصين ، أو خلط الأُمور الخارجية ، وعلى ضوء ذلك فباب البراءة مشتمل على مطالب ثلاثة في اثنتي عشرة مسألة ، وبذلك طال كلامه في المقام .
وأمّا ما هو السبب لعقد الفصول الثلاثة على حدة فهو يرجع إلى أمرين :
أ : اختصاص النزاع بين الأُصولي والأخباري بالشبهة الحكمية التحريمية دون الوجوبية ودون الموضوعية منها ، ودون دوران الأمر بين الوجوب والحرمة .
ب : اختصاص بعض أدلّة البراءة بالشبهة التحريمية ولا تعم الوجوبية والموضوعية ، مثل قوله : » كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهى « .
لكنّ المحقّق الخراساني أدخل جميع المسائل تحت عنوان واحد وبحث عن الجميع بصفقة واحدة » وهو من لم يقم عنده حجّة على واحد من الوجوب والحرمة وكان عدم نهوض الحجّة لأجل فقدان النصّ أو إجماله أو تعارضه أو خلط الأُمور الخارجية « ولكلّ من السلوكين وجه .
وبما انّا اقتفينا أثر الشيخ الأعظم في الموجز ، نمسك عن الإطالة ونعقد