تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في أصول الفقه — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الأدلّة الظنّية

3 الشهرة الفتوائيّة

إنّ الشهرة على أقسام ثلاثة : أ . الشهرة الروائيّة . ب . الشهرة العمليّة . ج . الشهرة الفتوائيّة . أمّا الأُولى ، فهي الرواية التي اشتهر نقلها بين المحدِّثين وكثرت رواتها ، كالأحاديث الواردة في نفي التجسيم والتشبيه ونفي الجبر والتفويض عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ويقابلها النادر . ثمّ إنّ الخبر المشهور إنّما يكون معبِّراً عن الحكم الشرعي فيما إذا أفتى الفقهاء على وفقه ، وأمّا إذا رواه المحدّثون ولكن أعرض عنه الفقهاء ، فهذه الشهرة موهنة لا جابرة . أمّا الثانية ، فهي الرواية التي عمل بها مشهور الفقهاء وأفتوا على ضوئها ، فهذه الشهرة تورث الاطمئنان ، وتسكن إليها النفس ، وهي التي يصفها الإمام في مقبولة عمر بن حنظلة الّتي وردت في علاج الخبرين المتعارضين اللّذين أخذ بكلّ واحد منهما أحد الحكَمين في مقام فصل الخصومات بقوله : » يُنظرُ إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الذي حكما به ، المجمعَ عليه عند أصحابك فيُؤخذ به من
الوسيط في أصول الفقه — صفحة 59 | الشيخ جعفر السبحاني