ويظهر ذلك بالتأمّل في الموضوعات التالية :
1 . الاستطاعة . 2 . الفقر . 3 . الغنى . 4 . بذل النفقة للزوجة . 5 . وإمساكها بالمعروف حسب قوله سبحانه : (
فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
) « 1 » .
فإن هذه العنوانات موضوعات لأحكام شرعية ، واضحة ولكن محقّقاتها تختلف حسب اختلاف الزمان والمكان ، فمثلًا : 1 . التمكّن من الزاد والراحلة التي هي عبارة أُخرى عن الاستطاعة ، له محقّقات مختلفة عبْر الزمان ، فربما تصدق على مورد في ظرف ولا تصدق عليه في ظرف آخر ، كما هو الحال في إمساك الزوجة بالمعروف فإنّها تختلف حسب الظروف الاجتماعية ، وتبدّل أساليب الحياة ، ولا بعد إذا قلنا انّ فقير اليوم غنيّ الأمس .
2 . في صدق المثلي والقيميّ ، وقد جعل الفقهاء ضابطة للمثلي والقيمي وفي ظلّها ، عدّوا الحبوب من قبيل المثليات ، والأواني والألبسة من قبيل القيميات ، وذلك لكثرة وجود المماثل في الأُولى وندرته في الثانية ، وكان ذلك الحكم سائداً حتى تطورت الصناعة تطوراً ملحوظاً فأصبحت تُنتج كميات هائلة من الأواني والمنسوجات لا تختلف واحدة عن الأُخرى قيد شعرة ، فأصبحت القيميات بفضل الازدهار الصناعي ، مثليات .
3 . في صدق المكيل والموزون حيث إنّ الحكم الشرعي هو بيع المكيل بالكيل ، والموزون بالوزن ، ولا يجوز بيعهما بالعدّ ، ولكن هذا يختلف حسب اختلاف البيئات والمجتمعات ، ويلحق لكلّ ، حكمه .
ومن أحكامهما انّه لا تجوز معاوضة المتجانسين متفاضلًا إلّا مثلًا بمثل ، إذا
هامش
( 1 ) . البقرة : 231 .