لأنّ صاحبها يتصرّف في النفوس والأعراض والأموال ، فالمتصدّي لهذا المنصب يجب أن يبتعد عن ألوان الشرك وقبائح الأعمال طيلة عمره ، لأنّ الناس يتنفّرون من مقترفي هذه الأعمال وإن طابوا وطهروا .
فالاستدلال ليس مبنياً على الظهور الوضعي بل مبني بقرينة المقام وعظمة المنصب على أنّ الممنوع هو المتلبّس بالظلم آناً ما سواء أبَقي عليه أم لا .
ثمّ إنّ هناك تحليلًا دقيقاً لبعض أساطين العلم وحاصله : انّ الناس بحسب التقسيم العقلي على أربعة أقسام :
من كان ظالماً في جميع عمره ، ومن لم يكن ظالماً في جميع عمره ، ومن هو ظالم في أوّل عمره دون آخره ، ومن هو بالعكس .
هذا وإبراهيم أجلّ شأناً من أن يسأل الإمامة للقسم الأوّل والرابع من ذرّيته ، فيبقى القسمان الآخران ، وقد نفى اللّه أحدهما ، وهو الذي يكون ظالماً في أوّل عمره دون آخره ، فبقي الآخر وهو الذي يكون غير ظالم في جميع عمره .
تطبيقات
إنّ البحث عن كون المشتق موضوعاً للمتلبّس أو للأعم ليس عديم الثمرة ، وإليك بعض ما يترتب عليه .
1 . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : » لا يصلّينّ أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا ، والأعرابي لا يؤم المهاجرين « . « 1 » 2 . عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : في المرأة إذا ماتت وليس معها امرأة تغسّلها ، قال :
هامش
( 1 ) . الوسائل : 5 ، الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 .