ومثله السارق والزاني فانّ عدم كونهما قابلين للاستمرار قرينة على أنّ الإطلاق بهذا اللحاظ .
الثالث : استدلال الإمام ( عليه السلام )
استدل الإمام بقوله سبحانه : (
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
) « 1 » على عدم صلاحية من عبد وثناً أو صنماً أو أشرك باللّه طرفة عين للخلافة والإمامة وإن أسلم بعد ذلك . وقال ( عليه السلام ) : الظلم وضع الشيء في غير موضعه وأعظم الظلم الشرك باللّه ، قال اللّه تعالى : (
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
) « 2 » « . « 3 » ثمّ إنّ الاستدلال مبني على صغرى مسلّمة وكبرى قرآنية .
أمّا الصغرى : هؤلاء كانوا ظالمين عند التصدّي .
وأمّا الكبرى : والظالمون لا تنالهم الإمامة .
فينتج : هؤلاء لا تنالهم الإمامة .
وإنّما تصحّ الصغرى إذا قلنا بوضع المشتق للأعمّ ، حتّى يصحّ عدّهم من الظالمين حين التصدّي للخلافة وإلّا تبقى الكبرى بلا صغرى .
يلاحظ عليه : أنّ الاستدلال على عدم الصلاحية للإمامة يصحّ على كلا القولين .
أمّا على الأعم فواضح ، لأنّهم على هذا القول ظالمون عند التصدّي حقيقة .
وأمّا على القول الثاني ، فوجه الاستدلال ليس مبنيّاً على كونهم من مصاديق الظالمين حين التصدّي ، بل على أساس آخر وهو انّ الإمامة منصب إلهي خطير ،
هامش
( 1 ) . البقرة : 124 .
( 2 ) . لقمان : 13 .
( 3 ) . البرهان في تفسير القرآن : 149 / 1 .