فكيف يمكن أن تصدق الصيغة مع عدم المبدأ ؟
ويدلّ على ذلك انّ علماء الصرف والاشتقاق يحولون المبدأ ( المصدر ) إلى صور لا الذات إلى صيغ .
وعلى ذلك فلا مناص من التحفظ على المبدأ في صدق الصيغة .
نعم لما كان المبنى عند المشهور هو تلوّن الذات وتلبسها بأنواع النسب أخذوا يستدلّون عليها بالتبادر وصحّة السلب عمّن انقضى عنه المبدأ . والأولى إقامة البرهان حسب ما عرفت .
استدلّ القائل بالأعم بوجوه ثلاثة :
الأوّل التبادر
المتبادر من المشتق مطلق من تلبس بالمبدأ سواء أكان باقياً أم لا .
يلاحظ عليه : أنّ المتبادر هو المتلبّس لا الأعم ، فإذا قيل لا تصلِّ خلف الفاسق ، يتبادر المتلبس به حين الاقتداء لا من كان متلبّساً وانقضى عنه المبدأ قبل الاقتداء .
الثاني : صحّة الحمل
نرى بالوجدان انّه يصحّ حمل المقتول والمضروب على من قتل وضرب وانقضى عنه المبدأ ثانياً .
يلاحظ عليه : بأنّ هذه الصفات تحمل على الذات باعتبار اتحادها مع المبدأ في ظرف من الظروف .
وبتعبير آخر انّ الحمل بلحاظ حال التلبّس والجري خصوصاً في المقتول ، فإنّ عدم كونه قابلًا للتكرار قرينة على أنّ الإطلاق بلحاظ حال التلبّس والجري ،