[ مقدمة الكتاب : وفيها أمور تسعة : ]
الأمر الأوّل في تعريف علم الأُصول وبيان موضوعه ومسائله وغايته
قد جرى ديدن العلماء في مقدّمة الكتاب على التعرض لأُمور أربعة :
1 . تعريف العلم ، 2 . بيان موضوعه ، 3 . الإلماع إلى مسائله ، 4 . والإشارة إلى غايته .
أمّا الأوّل : فقد عُرّف علم الأُصول بتعاريف أدقّها هي : » القواعد الآليّة التي يمكن أن تقع كبرى لاستنباط الأحكام الكلية الفرعية الإلهية ، أو الوظيفة العملية « .
والمراد ب » القواعد الآلية « هو ما ينظر بها إلى الحكم الشرعي وتكون ذريعة إلى استنباطه ؛ فخرجت القواعد الفقهية ، فانّها تتضمن نفس الحكم الشرعي ، ولا ينظر بها إلى حكم شرعي آخر بل هي ممّا ينظر فيها . « 1 » كما أنّه دخل بقولنا : » يمكن « الظنون غير المعتبرة كالقياس والاستحسان
هامش
( 1 ) . والأوّل كقولنا : خبر الواحد حجّة ، فيقع ذريعة لاستنباط الحكم الشرعي بخبر زرارة على وجوب شيء أو حرمته .
والثاني كقولنا : كلّ شيء طاهر حتّى تعلم انّه قذر وهو يتضمن نفس الحكم الشرعي وسيوافيك التفصيل في الأمر الثاني .