الفصل الثاني في مفهوم الوصف
عرّفه المحقّق القمي بقوله : هل تعليق الحكم بالصفة يدلّ على انتفائه لدى انتفائها أو لا . « 1 » والمراد من الوصف في كلامه ما يعم النعت والحال والتمييز وغيرها ممّا يكون قيداً لموضوع التكليف .
وبذلك ( كونه قيداً لموضوع التّكليف ) يعلم أنّ النزاع مختص بما إذا كان الوصف معتمداً على موصوف كما إذا قال : أكرم رجلًا عالماً حتى ينطبق عليه تعريف المفهوم من ثبوت الموضوع وارتفاع القيد ، وأمّا إذا كان الوصف نفسُه موضوعاً كما في قوله سبحانه : (
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
) « 2 » فهو داخل في مفهوم اللقب الآتي .
وبذلك يعلم خروج الصورتين التاليتين أيضاً عن محط النزاع .
أ : أن يكون الوصف مساوياً للموصوف كالإنسان المتعجّب ، أو يكون الوصف أعمّ من الموضوع كالإنسان الماشي . إذ لا يتصوّر فيه ارتفاع الوصف مع بقاء الموضوع ، فانحصر البحث في موردين :
1 . إذا كان الوصف أخص من الموضوع ، كما إذا قال : أكرم الإنسان الكريم في مقابل اللئيم ، فهو داخل في محلّ النزاع .
2 . إذا كانت نسبة الوصف إلى الموصوف عموماً وخصوصاً من وجه ، كما إذا
هامش
( 1 ) . القوانين : 178 / 1 بتصرّف يسير .
( 2 ) . المائدة : 38 .