الهاشمي ؟
الظاهر عدم ظهور القضية في أحد الطرفين ، أي كفاية امتثال واحد وعدم كفايته ، فتصل النوبة بعد اليأس عن الدليل الاجتهادي إلى الأصل العمليّ وهو أنّ الأصل عدم سقوط الواجبات المتعددة بفعل واحد ولو كان ذلك بقصد امتثال الجميع ، في غير ما دل الدليل على سقوطها به ، وبعبارة أُخرى : الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية ، وهي رهن تعدّد الامتثال .
نعم دلّ الدليل على سقوط أغسال متعددة بغسل الجنابة أو بغسل واحد نوى به سقوط الجميع .
فخرجنا بهذه النتيجة : انّ مقتضى الأصل العملي هو عدم سقوط الواجبات المتعددة ما لم يدلّ دليل بالخصوص على سقوطها .
ويستثنى من ذلك ما إذا كانت النسبة بين الواجبين عموماً وخصوصاً من وجه ، كما في قضية أكرم عالماً وأكرم هاشمياً ، فإنّ إكرام العالم الهاشمي يكون مسقطاً لكلا الخطابين ولا يعتبر في تحقّق الامتثال إلّا الإتيان بما ينطبق عليه متعلّق الأمر . « 1 »
2 . ما هو مفهوم القضية السالبة الكلية ؟
اختلفت كلمة الأُصوليين في مفهوم القضية السالبة الكلية ، وهل مفهومها هو الموجبة الجزئية ، أو الموجبة الكلية ؟ فمثلًا قوله ( عليه السلام ) : » إذا كان الماء قدر كر لا ينجّسه شيء « « 2 » فهل مفهومه إذا لم يكن الماء قدر كرّ ، ينجسه شيء ، أو أنّ مفهومه إذا لم يكن الماء قدر كر ، ينجسه كل شيء ؟
هامش
( 1 ) . اقتباس ممّا ذكره الأُستاذ الكبير السيد الإمام الخميني ( قدس سره ) في دروسه الشريفة .
( 2 ) . الوسائل : 1 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 21 .