جدّاً .
وأيضا : قد عرفت ما في غائية الظنّ بالموت « 1 » .
وأيضا : كيف يتصوّر وصف العبادة بالوجوب باعتبار وصف نادر التحقق فيها ؟ ! وكذا ما يقال من « أنّ الواجب ما لا يجوز تركه لا إلى بدل » والعزم هنا واجب ، لأنّ بدليّة العزم على الإطلاق توجب إخراج الواجب عن الحتميّ .
وأيضا : لا دليل على وجوب العزم ، ولا على بدليّته ، على تقدير الوجوب .
فإن قلت : هذا الدليل ينتقض بما لو صرّح بجواز التأخير ، ولا نزاع في إمكانه .
قلت : جواز التأخير - في جميع أزمنة صحّة الجسم والتمكّن من الفعل - لا نسلّم أنّه يمكن تصريح الحكيم « 2 » به ، لأنّه سفه ومناف لغرضه .
نعم ، صراحة جواز التأخير على الإطلاق ، توجب أن يدخل في زمن جواز التأخير بعض الأزمنة ، الّتي يعدّ التارك فيها متهاونا مضيّعا ، لولاها .
الثاني : أنّ التأخير بما ينافي الفورية المذكورة ، يعدّ في العرف تهاونا ومعصية « 3 » ، فيكون حراما ، فيكون الفور واجبا ، إذا كان الآمر ممّن ثبت وجوب امتثاله .
ولا يتوهّم من هذا : صيرورة الفوريّة مدلولا لصيغة الأمر ، فينافي ما في المقام الأوّل .
لأنّ قضاء العرف بذلك ، لا يلزم أن يكون لأجل وضع اللّفظ له ، ولا يلزم أن يكون جميع صفات الشيء وآثاره وأحكامه ، من مدلولات لفظه .
هامش
( 1 ) في ب : غايته ، وفي ط : غائته بالموت .
( 2 ) في أو ط : الحكم .
( 3 ) الذريعة : 1 - 132 ، المحصول : 1 - 251 .