تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

تذنيب « 1 » :

الحقّ أنّ الأمر المعلّق على شرط أو صفة ، لا يتكرر بتكررهما « 2 » إلاّ إذا كانت الشرطيّة قضيّة كلّية ، مثل : ( كلّما جاءك زيد فأكرمه ) ، أو كان الشرط أو الصفة علّة موجبة « 3 » ، مثل :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
« 4 » ،
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
« 5 » . ووجه الثاني ظاهر . ولنا على الأوَّل : أنَّ السيِّد إذا قال لعبده : ( إن دخلت السوق ، أو إذا دخلت السوق ، فاشتر لحما ) « 6 » فترك الشراء في المعاودة لا يوجب الذمّ ، وهو ظاهر « 7 » . ولكنّ أكثر الأوامر المعلّقة الواقعة في الأحكام ممّا يتكرر بتكرر الشرط لفهم العلّية غالبا ، ولذا توهّم البعض أنّ ( إذا ) تفيد العموم عرفا ، وإن لم تفده لغة .

البحث الثالث :

اختلفوا في دلالة صيغة الأمر على الفور أو التراخي ، على أقوال « 8 » :
هامش
( 1 ) في أو ط : تذييل . ( 2 ) عدّة الأصول : 1 - 76 ، المحصول : 1 - 243 . ( 3 ) المحصول : 1 - 246 ، تهذيب الوصول : 22 . ( 4 ) المائدة - 6 . ( 5 ) المائدة - 38 . ( 6 ) في ط : فاشتر لنا لحما . ( 7 ) الذريعة : 1 - 115 ، المحصول : 1 - 243 ، معارج الأصول : 67 . ( 8 ) فقد ذهب السيّد المرتضى إلى أن الأمر المطلق مشترك بينهما : الذريعة : 1 - 132 . وذهب الشيخ الطوسي إلى أنه يقتضي الفور : العدّة : 1 - 85 ، وبه قالت الحنفيّة ، كما في المحصول : 1 - 247 ، المنتهى : 94 ، والحنابلة ، كما في المنتهى : 94 .
الوافية في أصول الفقه — صفحة 77 | الفاضل التوني