تذنيب « 1 » :
الحقّ أنّ الأمر المعلّق على شرط أو صفة ، لا يتكرر بتكررهما « 2 » إلاّ إذا كانت الشرطيّة قضيّة كلّية ، مثل : ( كلّما جاءك زيد فأكرمه ) ، أو كان الشرط أو الصفة علّة موجبة « 3 » ، مثل :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
« 4 » ،
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
« 5 » .
ووجه الثاني ظاهر .
ولنا على الأوَّل : أنَّ السيِّد إذا قال لعبده : ( إن دخلت السوق ، أو إذا دخلت السوق ، فاشتر لحما ) « 6 » فترك الشراء في المعاودة لا يوجب الذمّ ، وهو ظاهر « 7 » .
ولكنّ أكثر الأوامر المعلّقة الواقعة في الأحكام ممّا يتكرر بتكرر الشرط لفهم العلّية غالبا ، ولذا توهّم البعض أنّ ( إذا ) تفيد العموم عرفا ، وإن لم تفده لغة .
البحث الثالث :
اختلفوا في دلالة صيغة الأمر على الفور أو التراخي ، على أقوال « 8 » :
هامش
( 1 ) في أو ط : تذييل .
( 2 ) عدّة الأصول : 1 - 76 ، المحصول : 1 - 243 .
( 3 ) المحصول : 1 - 246 ، تهذيب الوصول : 22 .
( 4 ) المائدة - 6 .
( 5 ) المائدة - 38 .
( 6 ) في ط : فاشتر لنا لحما .
( 7 ) الذريعة : 1 - 115 ، المحصول : 1 - 243 ، معارج الأصول : 67 .
( 8 ) فقد ذهب السيّد المرتضى إلى أن الأمر المطلق مشترك بينهما : الذريعة : 1 - 132 . وذهب الشيخ الطوسي إلى أنه يقتضي الفور : العدّة : 1 - 85 ، وبه قالت الحنفيّة ، كما في المحصول :
1 - 247 ، المنتهى : 94 ، والحنابلة ، كما في المنتهى : 94 .