وهو كالإذن في الفعل ، أمر مشترك بين الإباحة والندب والوجوب .
فالإباحة : مثل
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
« 1 » .
والندب : مثل
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ
« 2 » .
والوجوب : مثل
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
« 3 » .
لنا : تبادر رفع المنع من الفعل .
والظاهر أنّها مجاز في هذا المعنى ، والتبادر لأجل القرينة ، وهي مسبوقية الصيغة بالمنع المحقّق أو المحتمل ، وتعليقها على زوال علّة المنع في البعض .
وأيضا : إجراء أدلّة الوجوب والندب لا يتصور فيما نحن فيه ، لأنّه فرع فهم الطلب من « 4 » الصيغة ، وفرديّتها لمفهوم الأمر ، مع أنّها ليست كذلك فيما نحن فيه « 5 » .
البحث الثاني :
اختلفوا في دلالة صيغة الأمر على الوحدة والتكرار على أقوال :
ثالثها - وهو الحقّ - : عدم دلالتها على شيء منهما .
لنا : تبادر مجرّد طلب الفعل من الصيغة ، من غير فهم شيء من الوحدة والتكرار منها « 6 » ، كالزمان والمكان وغيرهما من المتعلّقات « 7 » ، والمنكر مكابر .
هامش
( 1 ) المائدة - 2 .
( 2 ) الجمعة - 10 .
( 3 ) التوبة - 5 .
( 4 ) في ط : عن .
( 5 ) عبارة ( فيما نحن فيه ) : زيادة من ب .
( 6 ) المحصول : 1 - 238 .
( 7 ) الذريعة : 1 - 100 ، معالم الدين : 53 .