- فظاهر الروايات يأباه ، سيّما الرواية الخامسة ، فإنّها ظاهرة في العبادات مع الأمر بالتوقّف فيها .
والعمل بالروايات الدالّة على العمل بالأحدث - في الأحاديث النبويّة - قريب ، لما ورد من أنّ الأحاديث ينسخ بعضها بعضا « 1 » . وأمّا في أخبار الأئمة عليهم السلام بالنسبة إلى مكلّفي هذه الأعصار - فمشكل غاية الإشكال .
والحادي عشر من أقسام الأدلّة : التعارض بين خبر الواحد والإجماع .
فإن كان قطعيّا : فتقديمه ظاهر .
وإن كان ظنيّا : فيحتمل تقديم الخبر ، لأنّ النسبة إلى المعصوم عليه السلام فيه أظهر وأصرح ؛ ويحتمل تقديم الإجماع ، لبعد التقيّة فيه ، وكونه بمنزلة رواية كثرت رواتها « 2 » ، ويحتمل كونه كتعارض الخبرين الواحدين في الحكم ، وقد مرّ .
الثاني عشر : بين خبر الواحد والاستصحاب ، فإن كان أصل الاستصحاب ثابتا بخبر الواحد ، فالظاهر : تقديم الخبر ، وإلاّ فمحلّ تأمّل .
وحكم القياس - على تقدير حجّيته - وكذا المفاهيم ؛ لا يزيد على حكم الاستصحاب فيما ذكرنا .
الثالث عشر : بين الإجماعين .
والحكم مع الاختلاف في القطعيّة والظنيّة : ظاهر ومع التماثل : فحكمه ما مرّ في تعارض الخبرين من أخبار الآحاد .
وتوهّم كثير من الأصوليّين ، انّه لا يمكن تعارض إجماعين قطعيّين .
وهو باطل ، لأنّ مرادنا بالإجماع ، هو اتّفاق جماعة على حكم ، علم من حالهم وعادتهم أنّهم لا يتّفقون إلاّ لما بلغهم من إمامهم عليهم السلام . فإذا حصل
هامش
( 1 ) الكافي : 1 - 64 - كتاب فضل العلم - باب اختلاف الحديث - ح 1 ، 2 .
( 2 ) في ط : روايتها .