تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
عمل حكّامهم ، والعمل بالمخالف لها . وتأخّر هذا عمّا قبله ممّا صرّح به في التاسعة والحادية عشرة . وإن لم تعلم الموافقة أو المخالفة للعامّة ، ف : العمل بالأحوط منهما ؛ للرواية العاشرة ، وللروايات الاخر الدالّة على الاحتياط مع عدم العلم ، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، في كفّارة الصيد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، وفي آخرها : « إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا ، فعليكم بالاحتياط » « 1 » وقوله عليه السلام في مكاتبة عبد اللّه بن وضاح : « أرى لك أن تنتظر حتّى تذهب الحمرة ، وتأخذ بالحائطة لدينك » « 2 » رواهما الشيخ في التهذيب ، وغير ذلك من الروايات الدالّة على الأخذ بالجزم . والاحتياط إنّما يتأتّى فيما لو « 3 » لم يكن أحد احتمالية التحريم . وأمّا في المردّد بين التحريم وحكم آخر فلا احتياط . فإن لم يتيسّر العمل بالأحوط ، ف : التوقّف ، وعدم العمل بشيء منهما ، إن أمكن ذلك ، لما في الروايات الدالّة على التوقّف عند فقد المرجّح . فإن لم يكن بدّ إلاّ العمل بواحد منهما ، فالحكم : التخيير ، لأنّه عليه السلام جعل التوقّف في الرواية الخامسة مقدّما على العرض على مذهب العامّة ، وهو مقدّم على التخيير على ما في كثير من الروايات ، وفيه نظر . وتقديم التوقّف على التخيير ، وكذا عكسه ، محلّ تأمّل . وجعل بعضهم « 4 » التخيير مخصوصا بالعبادات المحضة ، والتوقّف بغيرها
هامش
( 1 ) التهذيب : 5 - 466 ح 1631 . ( 2 ) التهذيب : 2 - 259 ح 1031 . ( 3 ) كلمة ( لو ) : زيادة من ط . ( 4 ) هو الأمين الأسترآبادي : الفوائد المدنيّة : 192 - الفائدة الرابعة ، وكذا في ص 273 ، وذهب إلى هذا الجمع أيضا الحرّ العاملي في الوسائل : 18 - 77 . وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك .