وكتابه هذا لوحده ، دليل على أثره البارز في إرساء قواعد علم الأصول في الحواضر العلميّة ، سيّما حاضرة خراسان ، على مدى بعيد ، ومنذ تأليفه حتى عصرنا الحاضر .
تاريخ تصنيفه :
لم يعلم بالتحديد التاريخ الّذي بدأ فيه الفاضل التوني تدوين هذا الكتاب .
أما انتهاؤه منه : فقد جاء في آخره - على ما في نسخة الأصل وأو ط - :
« وقد وقع الفراغ منه يوم الاثنين ، ثاني عشر أوّل الربيعين في تاريخ سنة 1059 ه » .
ويعضده ما ذكره السيد الخوانساري ، حيث قال : « نقل عن خط الشيخ أحمد - أخي المصنف - أنّه كتب على ظهر بعض نسخ الوافية ما هذه صورته : قد وقع فراغ المصنف قدس اللّه روحه وأسكنه حضيرة القدس مع أوليائه وأحبائه من تسويد الرسالة التي جمعت بدائع التحقيق وودائع التدقيق ، ثاني عشر أوّل الربيعين ، من شهور سنة تسع وخمسين وألف من الهجرة . . . » .
وذكر الطهراني كما تقدم : أنّ تلك النسخة موجودة في مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام العامّة بالنجف الأشرف ، وهي بخط علي أصغر بن محمد حسين السبزواري ، وتاريخها 1111 ه .
تبويبه :
مهارة المصنّف - كما نصّ عليها الشيخ الحرّ العامليّ - وكونه من المحقّقين - كما شهد له بذلك الشيخ يوسف البحراني - أمليا على المصنف أن يضع لكتابه هذا تبويبا فنيّا دقيقا ، وهو أول سمات هذا الكتاب وامتيازاته . فقد وضع خارطة لمباحث الأصول ، تنبئ عن تضلّعه فيه ، فلم يعد يستعرض مسائل الأصول دون الالتفات إلى ترابطها ، بل جعل كل طائفة منها تحت عنوان يجمعها ويميّزها عن المجموعة