وغيره ، بل جميع المعارف عندهم كذلك .
واعلم : أنّه قد مرّ أنّ الأحوط للمقلّد ، عرض فتاوى الفقهاء على الروايات وإنّما قلنا : إنّه أحوط ، لا أنّه متعيّن ؛ لأنّ الظاهر من الروايات جواز اعتماد العامي على من كان ثقة عارفا بروايات الأئمة ، كالأمر بأخذ معالم الدّين عن محمد بن مسلم الثقفي ، والفضيل بن يسار ، ويونس بن عبد الرحمن ، وغيرهم ، على ما ذكره الكشيّ « 1 » ، وغيره ، في ترجمتهم ، وكالروايات الواردة في فضل العلماء بأنّهم يسدّدون قلوب شيعتنا .
وروى ابن جمهور ، في غوالي اللّئالي ، بطرقه المذكورة فيه : « عن الإمام الحسن العسكريّ ع ، قال : حدّثني أبي ، عن آبائه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أشدّ من يتم اليتيم الّذي انقطع من أبيه ، يتم يتيم انقطع عن إمامه ، ولا يقدر على الوصول إليه ، ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلى من شرائع دينه ، ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا ، وهدى الجاهل بشريعتنا ، كان معنا في الرفيق الأعلى » « 2 » .
وبإسناده : « عن علي بن محمد عليه السلام ، قال : لولا من يبقى بعد غيبة الإمام - من العلماء الداعين إليه ، والدالّين عليه ، والذابّين عنه وعن دينه بحجج اللّه ، المنقذين للضعفاء من عباد اللّه ، من شباك إبليس ومردته ؛ لما بقي أحد إلاّ ارتدّ » الحديث « 3 » .
وغير ذلك من الروايات .
والحاصل : أنّ المفهوم جواز اعتماد ضعفاء الناس والعوام على العلماء ، من غير تقييده « 4 » بلزوم عرض فتاواهم على كلام الأئمة عليهم السلام ، فيكون
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 161 ترجمة رقم 273 وص 212 رقم 377 - 381 وص 483 رقم 910 .
( 2 ) غوالي اللئالي : 1 - 16 ح 1 .
( 3 ) غوالي اللئالي : 1 - 19 ح 8 .
( 4 ) في أو ب وط : تقييد .