الثاني من الوجوه العقليّة المقررة لإثبات حجيّة الخبر الموجود في الكتب المعتمدة للشيعة ، ونقل عبارته في ذلك ، ثم تناول هذا الدليل بالبحث والمناقشة .
انظر فرائد الأصول : 171 - 172 .
3 - تعرّض رحمه اللّه إلى ما أفاده من اشتراطه لجريان أصالة البراءة شرطين آخرين - علاوة على الشروط التي ذكرها الأصوليون - الأول : أن لا يكون إعمال الأصل موجبا لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى مثل أن يقال في أحد الإناءين المشتبهين : الأصل عدم وجوب الاجتناب عنه ، فإنه يوجب الحكم بوجوب الاجتناب عن الآخر ، أو عدم بلوغ الملاقي للنجاسة كرّا ، أو عدم تقدم الكريّة حيث يعلم بحدوثها على ملاقاة النجاسة ، فان إعمال الأصول يوجب الاجتناب عن الإناء الآخر أو الملاقي أو الماء . الثاني : أن لا يتضرر بإعمالها مسلم كما لو فتح إنسان قفص طائر فطار ، أو حبس شاة فمات ولدها ، أو أمسك رجلا فهربت دابته ، فإن إعمال البراءة فيها يوجب تضرر المالك ، فيحتمل اندراجه في قاعدة الإتلاف ، وعموم قوله : « لا ضرر ولا ضرار » إلى آخر كلامه . فقد حكى الشيخ الأنصاري نصّ كلامه وأشبعه تدقيقا وتحليلا ومناقشة إذ قد عقد تذنيبا خاصا بهذا الرّأي .
انظر فرائد الأصول : 529 - 532 .
وبمناسبة استدلال الفاضل التوني بقاعدة نفي الضرر ، دخل الشيخ في هذه المسألة ليخوض غمارها ويحقق القول فيها ، فجاء هذا البحث وكأنّه رسالة مستقلة قاده إلى وضعها ما ذكره التوني في الشرط الثاني بل أخذ جميع الأصوليين بالبحث عنها في هذا المورد .
ونشير إلى أن للفاضل التوني رأيه الخاصّ بمفاد هذه القاعدة ، كما سنذكر ذلك بعد قليل .
4 - ناقش رحمه اللّه مذهبه بتخصيص مجرى أصل البراءة بما إذا لم يكن جزء عبادة .
انظر فرائد الأصول : 532 .
5 - تعرّض لما استظهره صاحب الوافية من عبارة شارح المختصر ( العضدي )
الوافية في أصول الفقه — صفحة 21
مساهمون: الفاضل التوني
ص٢١