تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
في كتابه ( الوافية ) حيث وضع للمباحث الأصولية تبويبا لم نعهده عند المتقدمين عليه ، كما سيمر عليك . وانفرد بعدّة آراء لم يسبقه إليها أحد . وقد أشار السيد الخوانساري إلى ذلك حيث قال : « وله في الاستصحاب ومباحث التعادل والتراجيح تفريعات وفوائد نادرة وتصرفات كثيرة لم يسبقه إليها أحد من الأصوليين » . وسنذكر طرفا آخر من إبداعاته في الفكر الأصولي عند حديثنا عن كتابه ( الوافية ) .

اهتمام المتأخرين بآرائه :

ليس لديّ الآن الفرصة الكافية لإعطاء هذا البحث حقّه ، وإنما أدوّن هاهنا ما استحضره ، وما سبق لي أن أعددته : ينحصر طريق تقييم الفاضل التوني بكتابه الوافية بعد أن كانت بقيّة مصنفاته في قائمة الكتب المفقودة . مع أنه ليس بالأثر القليل رغم حجمه القليل . فلقد أفرغ في كتابه هذا ثقلا علميّا كبيرا ، وخصّه بامتيازات هامّة . حتى أصبحت آراؤه المطروحة فيه مدارا للبحث والمناقشة لدى الرعيل الأول من علماء الأصول إلى وقتنا الحاضر . فقد اهتم الشيخ الأنصاري بأفكاره وتحقيقاته متعرّضا لآرائه بالمناقشة والبحث ، ناقلا نصّ عبارته في بعض الموارد ، وإليك التفصيل : 1 - تعرّض إلى ما استظهره من مذهب المتقدمين في حجيّة خبر الواحد ، فقد نقل عبارته في الوافية ، ثم علّق عليها بالتعجب . قال قدّس سرّه في الفرائد : 109 : « بل في الوافية أنه : لم يجد القول بالحجيّة صريحا ممّن تقدم على العلاّمة ، وهو عجيب » . 2 - حكى استدلاله بالدليل العقلي على حجيّة خبر الواحد ، وجعله الوجه