حضورهم والتمكّن من سؤالهم ، بمنزلة العمل بالأصل في هذا الزمان من دون التفحّص والتفتيش عن النصّ : هل هو متحقّق ، أو لا ؟ وهو غير جائز بالإجماع .
وعن الرواية الثانية :
أوّلا : بمثل الأوّل عن الأولى ، فإنّ اشتغال الذمّة بالصلاة معلوم ، ولا يحصل يقين البراءة إلاّ بالتأخير حتّى تذهب الحمرة .
وثانيا : بأنّ الظاهر من قوله عليه السلام : « أرى لك إلى آخره » الاستحباب ، لا الوجوب ، وحينئذ يكون دالا على حصول البراءة بالتقديم أيضا .
وعن الرواية الثالثة : - بعد الإغماض عن سندها - :
فأوّلا : بأنّه ليس من قبيل ما نحن فيه ، لأنّه منصوص ، ولكن ورد فيه نصّان متعارضان « 1 » ، فإلحاق غير المنصوص ، به - قياس ، كما مرّ .
وثانيا : بأنّه معارض للأخبار « 2 » الدالّة على التخيير ، وجواز العمل بكلّ من الخبرين .
وثالثا : بأنّه معارض للأخبار « 3 » الدالّة على التوقّف ، لأنّ التوقّف عبارة عن : ترك الأمر المحتمل للحرمة وحكم آخر من الأحكام الخمسة ؛ والاحتياط : عبارة عن ارتكاب الأمر المحتمل للوجوب وحكم آخر ما عدا التحريم ، كما هو ظاهر موارد التوقّف والاحتياط ، ومن توهّم أنّ التوقّف هو الاحتياط فقد سها وغفل .
ورابعا : باحتمال أن يكون المراد بالأخذ ب « ما فيه الحائطة « 4 » لدينك » الأخذ بما وافق كتاب اللّه ، وترك ما خالف كتاب اللّه ، إذ ليس هذا الوجه من
هامش
( 1 ) في ط : بأنه ليس مما نحن فيه ، لأنها ورد فيما ورد فيه نصان متعارضان .
( 2 ) في ط ، وب : بالأخبار .
( 3 ) في ط ، وب : بالأخبار .
( 4 ) كذا في أو ب ، وفي الأصل وط : الحائط .