واحتجّ من ذهب إلى عدم تخصيص القرآن بخبر الواحد :
[ أ ] بأنّ القرآن قطعي ، وخبر الواحد ظنّي ، والظنّي لا يعارض القطعي « 1 » .
ويرد عليه :
أولا : أنّ التخصيص إنّما هو في الدلالة ، وقطعيّة المتن غير مجد ، والدّلالة ظنّية ، كما مرّ « 2 » .
وثانيا : بمنع ظنّية خبر الواحد ، بل هو أيضا قطعيّ من جهة الدّلالة .
وثالثا : بمنع أنّ الظنّي لا يعارض القطعي ، إذا كان الدّليل الدّال على حجّية ذلك الظنّي قطعيّا .
[ ب ] وباستلزام امتناع النسخ بخبر الواحد امتناع التخصيص به ، للاشتراك في مطلق التخصيص « 3 » .
والجواب : منع علّية المطلق للجواز ، بل هي التخصيص الخاصّ الأفرادي ، لا الأزماني « 4 » ، والسرّ : أنّ الأوّل مبيّن ، لا الثاني .
واحتجّ الذاهب إلى تقديم الخبر : بأنّ فيه جمعا بين الدّليلين ، بخلاف العمل بالعامّ فإنّه يوجب إلغاء « 5 » الخاصّ بالمرّة « 6 » .
والجواب :
أوّلا : منع حجّية الخبر حينئذ .
وثانيا : بمنع وجوب الجمع بين الدّليلين ، أو أولويّته ، إذا كان الجمع مخرجا للدّليل القطعيّ عن معناه الحقيقي .
هامش
( 1 ) عدّة الأصول : 1 - 135 ، المستصفى : 2 - 115 ، المحصول : 1 - 434 ، المنتهى : 131 .
( 2 ) معالم الدين : 141 ، وقريب منه في : معارج الأصول : 96 .
( 3 ) المحصول : 1 - 434 .
( 4 ) كذا في أو ط ، وفي الأصل وب : لا الزماني .
( 5 ) في أ : إلقاء .
( 6 ) المحصول : 1 - 432 ، معالم الدين : 141 .