السند فيهما ، أو بحسب المتن في العامّ وبحسب السند في الخاصّ ، أو بالعكس ، فهذه أربعة وستون قسما .
وعلى كلّ تقدير ، فالتنافي : إمّا بين منطوقيهما ، أو مفهوميهما ، أو منطوق العامّ ومفهوم الخاصّ ، أو بالعكس ، فهذه مائتان وستة وخمسون قسما .
وعلى كلّ تقدير : فإمّا أن يكون العامّ والخاصّ مقترنين ، أو العامّ مقدّما والخاصّ مؤخّرا ، أو بالعكس ، أو كلاهما مجهولي التاريخ ، أو العامّ فقط ، أو الخاصّ فقط ، فهذه ألف وخمسمائة وستة وثلاثون قسما .
والخاصّ المؤخّر : إمّا بعد وقت العمل ، أو قبله ، فهذه ألف وسبعمائة واثنان وتسعون قسما .
وقد وقع الخلاف في كثير من هذه الأقسام ، في جواز مقاومة الخاصّ للعامّ ، وفي كونه مبيّنا أو ناسخا .
وتحقيق الحقّ في كلّ واحد « 1 » على التفصيل ، ممّا يفضي إلى غاية التطويل « 2 » ، فنقول : المراد بالظنّي : ما دلّ الدليل على حجّيّته « 3 » شرعا ، كخبر العدل ، وكذا المفهوم ، المراد به - هاهنا - : ما دلّ الدليل على اعتباره ، وسيجيء تفصيله إن شاء اللّه تعالى .
إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ كلّ خاص ، علم وروده بعد وقت العمل بالعامّ في الكتاب والأخبار النبويّة ، فالظاهر : أنّه ناسخ لحكم « 4 » العامّ في مورد ذلك الخاصّ ، لقبح تأخير البيان عن وقت الحاجة من غير داع أصلا .
هامش
( 1 ) في أو ب : في كل واحد واحد .
( 2 ) انظر تفصيل بعض هذه الأبحاث في : الذريعة : 1 - 315 - 323 ، عدّة الأصول : 1 - 153 ، المستصفى : 2 - 137 - 152 ، المحصول : 1 - 440 - 447 ، معارج الأصول : 98 - 99 ، نهاية الوصول ورقة 109 - ب - 111 ب ( مصوّرة ) ، تهذيب الوصول : 45 - 46 ، معالم الدين : 142 - 147 .
( 3 ) في أ : حجته .
( 4 ) في ط : بحكم .