وأمّا الفرع وفيه صور « 1 » :
الأولى : المتعدّية أولى من القاصرة عند الأكثر ، خلافا لبعض الشافعية ، لكثرة فائدة المتعدية ، وللاتّفاق عليها بخلاف القاصرة ، والأخذ بالمتّفق أولى .
احتجّوا بأنّ التعدية فرع الصحّة ، والفرع لا يقوّي الأصل .
والجواب أنّه وإن لم يقو الأصل ، لكنّه قد يدلّ على قوّته .
الثانية : ما كثرت فروعها من العلل أرجح من الأقل خلافا لبعضهم ، لأنّ كثرة الفروع يستلزم كثرة الفائدة ، فكانت أولى .
لا يقال : إنّما يكون أولى لو كثرت فوائدها الشرعية ، وكثرة فروعها ترجع إلى كثرة ما خلق اللّه تعالى من ذلك النوع ، وليس ذلك بأمر شرعي .
لأنّا نقول : كثرة وجود الفرع ليس بأمر شرعي ، لكنّ الفروع لمّا كثرت لزم من جعل هذا الوصف علّة كثرة الأحكام ، فكان أولى .
احتجّوا بوجوه :
الأوّل : لو كان أعمّ العلّتين أرجح من أخصّهما ، لكان العمل بأعمّ الخطابين أولى من أخصّهما .
الثاني : التعدية فرع صحّة العلّة في الأصل ، فلو توقّفت صحّتها على التعدية ، دار .
هامش
( 1 ) . راجع المحصول : 2 / 486 - 487 .