ما ثبت بإيماء خبر واحد بشرط التعادل في الإيمائين ، ولو ثبت حكم الأصلين بخبر الواحد ، كان المشتمل على الحقيقة راجحا على المشتمل على المجاز .
البحث الخامس : في ترجيح الحاصل بسبب كيفية الحكم
وهو يقع على وجوه « 1 » :
الأوّل : القياس الموجب للحكم الشرعي راجح على الموجب للعقلي ، لأنّ القياس دليل شرعي ، ولأنّ تقدير تقديم العلّة المثبتة للحكم الشرعي [ على ] المثبتة للعقلي يستلزم النسخ مرتين ، وتقديم العقلي يستلزمه مرة .
لا يقال : كيف يجوز أن يستخرج من أصل عقلي علّة شرعية ؟
لأنّا نقول : يجوز ذلك إذا لم ينقلنا عنه الشرع ، فنستخرج العلّة الّتي لأجلها لم ينقلنا عنه الشرع . أمّا لو كان أحد الحكمين نفيا والآخر إثباتا وكانا شرعيّين فقال قوم إنّهما يتساويان ، وقد سلف وجوب كون أحدهما عقليا .
الثاني : الترجيح بكون الحكم في أحد الفرعين تحريما ؛ فإن كان شرعيا كان راجحا على الإباحة ، لأنّه شرعي ، ولأنّ الاحتياط يقتضيه . وإن كان عقليا اجتمع فيه جهتان : راجحية التحريم ومرجوحية العقلي ، فيرجع إلى
هامش
( 1 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 483 .