يرد بحظر ما لم يكن محظورا فليس أحدهما أدخل في التعبّد من الآخر .
ثانيها : إذا تعارض خبر حظر وإباحة فقد حصلت جهة حظر وجهة إباحة . وهاتان الجهتان متى اجتمعتا كان الحظر أولى ، فإنّ الأمة بين الشريكين لمّا اجتمع فيها ملكه وهو مبيح وملك الآخر وهو محرم ، قدّم الحظر .
واعترضه بأنّ ملك أحد الشريكين لبعض الأمة ليس بجهة مبيحة للوطء ، بل الجهة المبيحة ملك الجميع فلم يحصل في هذه الأمة جهتان إحداهما لو انفردت أباحت ، والأخرى لو انفردت حظرت ، بخلاف الخبرين فإنّ كلّ واحد منهما لو انفرد لثبت حكمه .
ثالثها : لو غرق جماعة من الأقارب وخفي المتقدّم جعلناهم كأنّهم غرقوا معا ، ولم نورّث بعضهم من بعض وغلبنا حظر التوارث بينهم .
واعترضه بأنّ ذلك حجّة للمخالف ، لأنّهم قد نزلوا منزلة من لم يموتوا . وفرّق قاضي القضاة بجواز أن يكونوا قد غرقوا دفعة فجاز أن يجريهم هذا المجرى ، بخلاف الخبر المبيح مع المحرم فإنّه لا يجوز ورودهما معا ، فلا يصحّ تقديرهما هذا التقدير .
لا يقال : ليس إذا تعارضت البينتان في الملك لم يسقطا وعمل عليهما ، فهلّا وجب مثله في الخبرين ؟
لأنّا نقول : إنّه يمكن العمل على البيّنتين في الملك فيجعل بينهما ، وأجاب قاضي القضاة بأنّ البيّنتين يجوز صدقهما بأن تستند الشهادة إلى
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 326
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٢٦