وعن السابع . بما تقدّم من الفرق بين ما يطلب فيه العلم وما يطلب فيه الظن .
وأمّا عموم جواز التقليد في مسائل الاجتهاد وغيرها ، فلأنّا لو كلّفناه الفصل بين الأمرين لكنّا قد ألزمناه بأن يكون من أهل الاجتهاد لتوقّف الفصل عليه ، فيعود المحذور .
احتجّ الجبّائي « 1 » : بأنّ ما ليس من مسائل الاجتهاد الحقّ فيه واحد ، فتجويز التقليد فيه يستلزم عدم الأمن من التقليد في خلاف الحق ، بخلاف مسائل الاجتهاد لتصويب كلّ مجتهد فيها .
والجواب . نمنع إصابة كلّ مجتهد .
سلّمنا ، لكن لا نأمن في مسائل الاجتهاد من التقصير في الاجتهاد من المفتي ، بل تركه ومن الإفتاء بغير ما أدّاه اجتهاده إليه .
فإن قلت : مصلحة العامّي العمل بما يفتيه المفتي .
قلنا : وكذا الأمر في صورة النزاع .
هامش
( 1 ) . نقله عنه الرازي في المحصول : 2 / 532 .